فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 4086

(باب رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي)

(وتكون مكة عن يساره ويكبره مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ

قَوْلُهُ (رَمَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ قَالَ فقيل له ان ناسا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) فِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا إِثْبَاتُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاجِبٌ وَهُوَ أَحَدُ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ فَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ مَعَ سَعْيِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى وَالثَّالِثُ الْحَلْقُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ نُسُكٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَلَوْ تَرَكَ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ حَتَّى فَاتَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَحَجُّهُ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ دَمٌ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ الرَّمْيُ رُكْنٌ لا يصح الحج الا به وحكى بن جَرِيرٍ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّ رَمْيَ الْجِمَارِ إِنَّمَا شُرِعَ حِفْظًا لِلتَّكْبِيرِ وَلَوْ تَرَكَهُ وَكَبَّرَ أَجْزَأَهُ وَنَحْوُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا والصحيح المشهور ما قدمناه وَمِنْهَا كَوْنُ الرَّمْيِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالْعُلَمَاءِ كَافَّةً قَالَ الْقَاضِي وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ كَوْنِ الرَّمْيِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ تَحْتَهَا فِي بَطْنِ الْوَادِي فَيَجْعَلَ مَكَّةَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَيَسْتَقْبِلَ الْعَقَبَةَ وَالْجَمْرَةَ وَيَرْمِيَهَا بِالْحَصَيَاتِ السَّبْعِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ مُسْتَقْبِلَ الْجَمْرَةِ مُسْتَدْبِرًا مَكَّةَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ وَتَكُونَ الْجَمْرَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ رَمَاهَا جَازَ سَوَاءٌ اسْتَقْبَلَهَا أَوْ جَعَلَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ رَمَاهَا مِنْ فَوْقِهَا أَوْ أَسْفَلِهَا أَوْ وَقَفَ فِي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت