فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 4086

(بَاب بَيَانِ مَثَلِ مَا بُعِثَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[2282] (إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانُ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ اللَّهُ بِمَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ) أَمَّا الْغَيْثُ فَهُوَ الْمَطَرُ وَأَمَّا الْعُشْبُ وَالْكَلَأُ وَالْحَشِيشُ فَكُلُّهَا أَسْمَاءٌ لِلنَّبَاتِ لَكِنَّ الْحَشِيشَ مُخْتَصٌّ بِالْيَابِسِ وَالْعُشْبُ والكلأ مقصورا مختصان بالرطب والكلأ بِالْهَمْزِ يَقَعُ عَلَى الْيَابِسِ وَالرَّطْبِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وبن فَارِسٍ الْكَلَأُ يَقَعُ عَلَى الْيَابِسِ وَهَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ وَأَمَّا الْأَجَادِبُ فَبِالْجِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الأرض التي لا تُنْبِتُ كَلَأً وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ فَلَا يُسْرِعُ فِيهِ النُّضُوبُ قَالَ بن بَطَّالٍ وَصَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَآخَرُونَ هُوَ جَمْعُ جَدْبٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قَالُوا فِي حَسَنٍ جَمْعُهُ مَحَاسِنُ وَالْقِيَاسُ أَنَّ مَحَاسِنَ جَمْعُ مُحْسِنٍ وَكَذَا قَالُوا مُشَابِهُ جَمْعُ شَبَهٍ وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ مُشَبَّهٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَحَادِبُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالدَّالِ قَالَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَجَارِدُ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالدَّالِ قَالَ وَهُوَ صَحِيحُ الْمَعْنَى إِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت