فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 4086

(باب استحباب المواساة بفضول المال

[1728] قَوْلُهُ (بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ قَالَ فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ) أَمَّا قَوْلُهُ فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ فَهَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا يَصْرِفُ فَقَطْ بِحَذْفِ بَصَرَهُ وَفِي بَعْضِهَا يَضْرِبُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ يَصْرِفُ رَاحِلَتَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْجُودِ وَالْمُوَاسَاةِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الرُّفْقَةِ وَالْأَصْحَابِ وَالِاعْتِنَاءِ بِمَصَالِحِ الْأَصْحَابِ وَأَمْرُ كَبِيرِ الْقَوْمِ أَصْحَابَهُ بِمُوَاسَاةِ الْمُحْتَاجِ وَأَنَّهُ يُكْتَفَى فِي حَاجَةِ الْمُحْتَاجِ بِتَعَرُّضِهِ لِلْعَطَاءِ وَتَعْرِيضِهِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ أَيْ مُتَعَرِّضًا لِشَيْءٍ يَدْفَعُ به حاجته وفيه مواساة بن السَّبِيلِ وَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَإِنْ كَانَ لَهُ رَاحِلَةٌ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ أَوْ كَانَ مُوسِرًا فِي وَطَنِهِ وَلِهَذَا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت