فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 4086

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(حَقَّهَا وَأَنَّهَا مُخَيَّرَةٌ بين ثلاث بلا قضاء وبين سبع ويقضى لباقي نسائه لأن في الثلاث مَزِيَّةً بِعَدَمِ الْقَضَاءِ وَفِي السَّبْعِ مَزِيَّةٌ لَهَا بِتَوَالِيهَا وَكَمَالِ الْأُنْسِ فِيهَا فَاخْتَارَتِ الثَّلَاثَ لِكَوْنِهَا لَا تُقْضَى وَلِيَقْرُبَ عَوْدُهُ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَيْلَةً لَيْلَةً ثُمَّ يَأْتِيهَا وَلَوْ أَخَذَتْ سَبْعًا طَافَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ سَبْعًا سَبْعًا فَطَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنْهَا قَالَ الْقَاضِي الْمُرَادُ بِأَهْلِكِ هُنَا نَفْسُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ لَا أَفْعَلُ فِعْلًا بِهِ هَوَانُكِ عَلَيَّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ مُلَاطَفَةِ الْأَهْلِ وَالْعِيَالِ وَغَيْرِهِمْ وَتَقْرِيبُ الْحَقِّ مِنْ فَهْمِ الْمُخَاطَبِ لِيَرْجِعَ إِلَيْهِ وَفِيهِ الْعَدْلُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَفِيهِ أَنَّ حَقَّ الزِّفَافِ ثَابِتٌ لِلْمَزْفُوفَةِ وَتُقَدَّمُ بِهِ عَلَى غَيْرِهَا فإن كانت بكرا كان لها سبع لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا بِلَا قَضَاءٍ وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا كان لها الخياران شَاءَتْ سَبْعًا وَيَقْضِي السَّبْعَ لِبَاقِي النِّسَاءِ وَإِنْ شَاءَتْ ثَلَاثًا وَلَا يَقْضِي هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ وَهُوَ الَّذِي ثَبَتَتْ فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وأبو ثور وبن جَرِيرٍ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ يَجِبُ قَضَاءُ الْجَمِيعِ فِي الثَّيِّبِ وَالْبِكْرِ وَاسْتَدَلُّوا بِالظَّوَاهِرِ الْوَارِدَةِ بِالْعَدْلِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَهِيَ مُخَصِّصَةٌ لِلظَّوَاهِرِ الْعَامَّةِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّ هَذَا الْحَقَّ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ الْجَدِيدَةِ وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ حَقٌّ لَهَا وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ حَقٌّ لَهُ عَلَى بَقِيَّةِ نِسَائِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي اخْتِصَاصِهِ بِمَنْ له زوجات غير الجديدة قال بن عَبْدِ الْبَرِّ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ حق للمرأة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت