فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 4086

وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ جَمْعِ النَّفَرِ وَوَعْظِهِمْ فَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ وَالرَّجُلِ الْعَظِيمِ الْمُطَاعِ وَذِي الشُّهْرَةِ أَنْ يُسَكِّنَ النَّاسَ عِنْدَ الْفِتَنِ وَيَعِظَهُمْ وَيُوَضِّحَ لَهُمُ الدَّلَائِلَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فِيهِ دَلِيلٌ لِلْقَاعِدَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ أَنَّ الْأَحْكَامَ يُعْمَلُ فِيهَا بِالظَّوَاهِرِ وَاللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ وَأَمَّا قَوْلُ أُسَامَةَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ فَدَعَاهُ يَعْنِي أُسَامَةَ فَسَأَلَهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهَا بِأَنَّ أُسَامَةَ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ بَعْدَ قَتْلِهِ وَنَوَى أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ فَجَاءَ الْبَشِيرُ فَأَخْبَرَ بِهِ قَبْلَ مَقْدَمِ أُسَامَةَ وَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا بَعْدَ قُدُومِهِمْ فَسَأَلَ أُسَامَةَ فَذَكَرَهُ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ فَذَكَرْتُهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَالَهُ ابْتِدَاءً قَبْلَ تَقَدُّمِ عِلْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا

[98] فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السلاح فليس منا) رواه بن عُمَرَ

[99] وَسَلَمَةُ وَأَبُو مُوسَى وَفِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ (مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ) وفِي إِسْنَادِ أَبِي مُوسَى لَطِيفَةٌ وَهِيَ أَنَّ إِسْنَادَهُ كُلَّهُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت