فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 4086

الْأَحَادِيثِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ أَرْجَاهَا وَمِنْهَا بَيَانُ عِظَمِ مَنْزِلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَعَظِيمِ لُطْفِهِ سُبْحَانَهُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحِكْمَةُ فِي إِرْسَالِ جِبْرِيلَ لِسُؤَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِظْهَارُ شَرَفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى فَيُسْتَرْضَى وَيُكْرَمُ بِمَا يُرْضِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجل ولسوف يعطيك ربك فترضى وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا نَسُوءُكَ فَقَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ هُوَ تَأْكِيدٌ لِلْمَعْنَى أَيْ لَا نُحْزِنُكَ لِأَنَّ الْإِرْضَاءَ قَدْ يَحْصُلُ فِي حَقِّ الْبَعْضِ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَيَدْخُلُ الْبَاقِي النَّارَ فَقَالَ تَعَالَى نُرْضِيكَ وَلَا نُدْخِلُ عَلَيْكَ حُزْنًا بَلْ نُنَجِّي الجميع والله أعلم

(باب بَيَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ)

(وَلَا تَنَالُهُ شَفَاعَةٌ وَلَا تنفعه قرابة المقربين)

قَوْلُهُ (أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي قَالَ فِي النَّارِ فَلَمَّا قَفَّى دعاه فقال إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ) فِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَلَا تَنْفَعُهُ قَرَابَةُ الْمُقَرَّبِينَ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَةٌ قَبْلَ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ هُوَ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ لِلتَّسْلِيَةِ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْمُصِيبَةِ وَمَعْنَى قَفَّى ولى قفاه منصرفا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت