فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 4086

بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ لَا يُكَافِئُهُ بِإِحْسَانِهِ وَقَضَاءِ حَقِّهِ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي عِتْقِ الْأَقَارِبِ إِذَا مَلَكُوا فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ سَوَاءٌ الْوَالِدُ والولد وغيرهما بل لابد مِنْ إِنْشَاءِ عِتْقٍ وَاحْتَجُّوا بِمَفْهُومِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ يَحْصُلُ الْعِتْقُ فِي الْآبَاءِ والأمهات والأجداد والجدات وإن علوا وعلون وفي الأبناء والبنات وَأَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَإِنْ سَفُلُوا بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ سَوَاءٌ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالْوَارِثُ وَغَيْرُهُ وَمُخْتَصَرُهُ أَنَّهُ يُعْتَقُ عَمُودُ النَّسَبِ بِكُلِّ حَالٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا وَرَاءَ عَمُودَيِّ النَّسَبِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ لَا يُعْتَقُ غَيْرُهُمَا بِالْمِلْكِ لَا الْإِخْوَةُ وَلَا غَيْرُهُمْ وَقَالَ مَالِكٌ يُعْتَقُ الْإِخْوَةُ أَيْضًا وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أَنَّهُ يُعْتَقُ جَمِيعُ ذَوِيِ الْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَةِ وَرِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حنيفة يعتق جميع ذوى الأرحام المحرمة وتأويل الْجُمْهُورُ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا تَسَبَّبَ فِي شِرَاءِ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عِتْقُهُ أُضِيفَ العتق إليه والله أعلم

(كتاب البيوع قَالَ الْأَزْهَرِيُّ تَقُولُ الْعَرَبُ بِعْتُ بِمَعْنَى بِعْتُ مَا كُنْتُ مَلَكْتُهُ وَبِعْتُ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ قَالَ وَكَذَلِكَ شَرَيْتُ بِالْمَعْنَيَيْنِ قَالَ وَكُلُّ وَاحِدٍ بَيْعٌ وَبَائِعٌ لِأَنَّ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَبِيعٌ وكذا قال بن قُتَيْبَةَ بِقَوْلِ بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى بِعْتُهُ وَبِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ وَشَرَيْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ وَبِمَعْنَى بِعْتُهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت