فهرس الكتاب

الصفحة 3629 من 4086

فِي الْقِيَامَةِ الْمُجَازَاةُ وَالْعِقَابُ وَالثَّوَابُ وَأَمَّا الْقِصَاصُ مِنَ الْقَرْنَاءِ لِلْجَلْحَاءِ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ قِصَاصِ التكليف إذلا تَكْلِيفَ عَلَيْهَا بَلْ هُوَ قِصَاصُ مُقَابَلَةٍ وَالْجَلْحَاءُ بِالْمَدِّ هِيَ الْجَمَّاءُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[2583] (إن الله عزوجل يُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ) مَعْنَى يُمْلِي يُمْهِلُ وَيُؤَخِّرُ وَيُطِيلُ لَهُ فِي الْمُدَّةِ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْمُلْوَةِ وَهِيَ الْمُدَّةُ وَالزَّمَانُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا وَمَعْنَى لَمْ يُفْلِتْهُ لَمْ يُطْلِقْهُ وَلَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ أَفْلَتَهُ أَطْلَقَهُ وَانْفَلَتَ تَخَلَصَ مِنْهُ

(باب نصر الاخ ظالما أو مظلوما)

قَوْلُهُ

[2584] (اقْتَتَلَ غُلَامَانِ) أَيْ تَضَارَبَا وَقَوْلُهُ فَنَادَى المهاجر يال المهاجرين ونادى الانصاري يال الانصار) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ يَالَ بِلَامٍ مَفْصُولَةٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَفِي بَعْضِهَا يَا لَلْمُهَاجِرِينَ وَيَا لَلْأَنْصَارِ بِوَصْلِهَا وَفِي بَعْضِهَا يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ بِهَمْزَةٍ ثُمَّ لَامٍ مَفْصُولَةٍ وَاللَّامُ مَفْتُوحَةٌ فِي الْجَمِيعِ وَهِيَ لَامُ الِاسْتِغَاثَةِ وَالصَّحِيحُ بِلَامٍ مَوْصُولَةٍ وَمَعْنَاهُ أَدْعُو الْمُهَاجِرِينَ وَأَسْتَغِيثُ بِهِمْ وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ كَرَاهَةٌ مِنْهُ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ مِمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ مِنَ التَّعَاضُدِ بِالْقَبَائِلِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَمُتَعَلِّقَاتِهَا وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَأْخُذُ حُقُوقَهَا بِالْعَصَبَاتِ وَالْقَبَائِلِ فَجَاءَ الْإِسْلَامُ بِإِبْطَالِ ذَلِكَ وَفَصَلِ الْقَضَايَا بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَإِذَا اعْتَدَى إِنْسَانٌ عَلَى آخَرَ حَكَمَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَأَلْزَمَهُ مُقْتَضَى عِدْوَانِهِ كَمَا تَقَرَّرَ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت