فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 4086

الحربى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ يَسُوقُونَ وَالْبَسُّ سَوقُ الابل وقال بن وَهْبٍ مَعْنَاهُ يُزَيِّنُونَ لَهُمُ الْبِلَادَ وَيُحَبِّبُونَهَا إِلَيْهِمْ وَيَدْعُونَهُمْ إِلَى الرَّحِيلِ إِلَيْهَا وَنَحْوُهُ فِي الْحَدِيثِ السابق يدعو الرجل بن عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَعْنَاهُ يَزْجُرُونَ الدَّوَابَّ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَبُسُّونَ مَا يَطْوُونَ مِنَ الْأَرْضِ وَيَفُتُّونَهُ فَيَصِيرُ غُبَارًا وَيَفْتِنُونَ مَنْ بِهَا لِمَا يَصِفُونَ لَهُمْ مِنْ رَغَدِ الْعَيْشِ وَهَذَا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ بَلِ الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّ مَعْنَاهُ الْإِخْبَارَ عَمَّنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ مُتَحَمِّلًا بِأَهْلِهِ بَاسًّا فِي سَيْرِهِ مُسْرِعًا إِلَى الرَّخَاءِ فِي الْأَمْصَارِ الَّتِي أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَتْحِهَا قَالَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِفَتْحِ هَذِهِ الْأَقَالِيمِ وَأَنَّ النَّاسَ يَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ إِلَيْهَا وَيَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ وَأَنَّ هَذِهِ الْأَقَالِيمَ تُفْتَحُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَوُجِدَ جَمِيعُ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالصَّبْرِ عَلَى شِدَّتِهَا وَضِيقِ الْعَيْشِ بِهَا وَاللَّهُ أعلم

(باب اخباره صلى الله عليه وسلم بترك الناس المدينة على خير ما كانت)

[1389] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَدِينَةِ (لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي) يعنى السباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت