فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 4086

أَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَقَالَ آخَرُونَ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ وَقَوْلُهُ (إِنَّهُ طَلَّقَهَا) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي رَوَاهُ الْحُفَّاظُ وَاتَّفَقَ عَلَى رِوَايَتِهِ الثِّقَاتُ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِمْ فِي أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوِ أَلْبَتَّةَ أَوْ آخِرَ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ وَجَاءَ فِي آخِرِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ الْجَسَّاسَةِ مَا يُوهِمُ أَنَّهُ مَاتَ عَنْهَا قَالَ الْعُلَمَاءُ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا بَلْ هِيَ وَهَمٌ أَوْ مؤولة وَسَنُوَضِّحُهَا فِي مَوْضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وأما قوله في رواية أنه طلقها ثلاثا وفي رواية أنه طلقها ألبته وفي رواية طلقها آخر ثلاث تطليقات وفي رِوَايَةٍ طَلَّقَهَا طَلْقَةً كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا وَفِي رِوَايَةٍ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدًا وَلَا غَيْرَهُ فَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ هَذَا طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ طَلَّقَهَا هَذِهِ الْمَرَّةَ الطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ فَمَنْ رَوَى أَنَّهُ طَلَّقَهَا مُطْلَقًا أَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ طَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَنْ رَوَى أَلْبَتَّةَ فَمُرَادُهُ طَلَّقَهَا طَلَاقًا صَارَتْ بِهِ مَبْتُوتَةً بِالثَّلَاثِ وَمَنْ رَوَى ثَلَاثًا أَرَادَ تَمَامَ الثَّلَاثَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ) وَفِي رِوَايَةٍ لَا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سُكْنَى وَفِي رِوَايَةٍ لَا نَفَقَةَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ السُّكْنَى وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنِ الحائل هل لها النفقة والسكنى أم لَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وآخرون لها السكنى والنفقة وقال بن عَبَّاسٍ وَأَحْمَدُ لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ تَجِبُ لَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَاحْتَجَّ مَنْ أَوْجَبَهُمَا جَمِيعًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وجدكم فهذا أمر بالسكنى وَأَمَّا النَّفَقَةُ فَلِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ جَهِلَتْ أَوْ نَسِيَتْ قَالَ الْعُلَمَاءُ الَّذِي فِي كِتَابِ رَبِّنَا إِنَّمَا هُوَ إِثْبَاتُ السُّكْنَى قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَوْلُهُ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا هَذِهِ زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ لَمْ يَذْكُرْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يُوجِبْ نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَاحْتَجَّ مَنْ أَوْجَبَ السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ لِوُجُوبِ السُّكْنَى بِظَاهِرِ قوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم وَلِعَدَمِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ مَعَ ظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت