فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 4086

يَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ دُونَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَبِيدِ وَالْمُسَافِرِينَ وَوَجْهٌ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَوَاءٌ أَرَادَ حُضُورَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا كَغُسْلِ يَوْمِ الْعِيدِ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَاللَّهُ أعلم قوله ص

[846] فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَوَادٍ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَسِوَاكٌ وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ هَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ وَاجِبٍ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِوَاكٌ وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَعْنَاهُ وَيُسَنُّ السِّوَاكُ وَمَسُّ الطِّيبِ وَيَجُوزُ يَمَسُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي مُحْتَمِلٌ لِتَكْثِيرِهِ وَمُحْتَمِلٌ لِتَأْكِيدِهِ حَتَّى يَفْعَلَهُ بِمَا أَمْكَنَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ الْمَكْرُوهُ لِلرِّجَالِ وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ فَأَبَاحَهُ لِلرَّجُلِ هُنَا لِلضَّرُورَةِ لِعَدَمِ غَيْرِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[850] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ مَعْنَاهُ غُسْلًا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ فِي الصِّفَاتِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي تَفْسِيرِهِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ الْمُرَادُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ حَقِيقَةً قَالُوا وَيُسْتَحَبُّ لَهُ مُوَاقَعَةُ زَوْجَتِهِ لِيَكُونَ أَغَضَّ لِلْبَصَرِ وَأَسْكَنَ لِنَفْسِهِ وَهَذَا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ وَالصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَاهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً الْمُرَادُ بِالرَّوَاحِ الذَّهَابُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٍ وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّاعَاتِ هُنَا لَحَظَاتٌ لَطِيفَةٌ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَالرَّوَاحُ عِنْدَهُمْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَادَّعَوْا أَنَّ هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ ومذهب الشافعي وجماهير أصحابه وبن حَبِيبٍ الْمَالِكِيِّ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ اسْتِحْبَابُ التَّبْكِيرِ إِلَيْهَا أَوَّلَ النَّهَارِ وَالسَّاعَاتُ عِنْدَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَالرَّوَاحُ يَكُونُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لُغَةُ الْعَرَبِ الرَّوَاحُ الذَّهَابُ سَوَاءٌ كَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْ آخِرَهُ أَوْ فِي اللَّيْلِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْحَدِيثُ وَالْمَعْنَى لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَكْتُبُ مَنْ جَاءَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى وهو كالمهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت