فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 4086

كُلِّ مُحِيطٍ بِالشَّيْءِ قَوْلُهُ فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَمَكَثْنَا وَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيهِ أَنَّهُ رُوِيَ فِي نُسَخِ بِلَادِهِمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ لَيْسَ مِنْهَا هَذَا فَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ وَبَلَّتْنَا وَمَعْنَاهُ أَمْطَرَتْنَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ يُقَالُ بَلَّ السَّحَابُ بِالْمَطَرِ بَلًّا وَالْبَلَلُ الْمَطَرُ وَيُقَالُ انْهَلَّتْ أَيْضًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ وَمَلَتْنَا بِالْمِيمِ مُخَفَّفَةِ اللَّامِ قَالَ الْقَاضِي وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ أَوْسَعَتْنَا مَطَرًا وَفِي رِوَايَةٍ مَلَأَتْنَا بِالْهَمْزِ وَقَوْلُهُ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ ضَبَطْنَاهُ بِوَجْهَيْنِ فَتْحِ التَّاءِ مَعَ ضَمِّ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ الْهَاءِ يُقَالُ هَمَّهُ الشَّيْءُ وَأَهَمَّهُ أَيِ اهْتَمَّ لَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هَمَّهُ أَذَابَهُ وَأَهَمَّهُ غمه قَوْلُهُ فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ تُطْوَى هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ وَالْوَاحِدَةُ مُلَاءَةٌ بالضم والمد وهي الريطة كَالْمِلْحَفَةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ مَمْدُودٌ فِي الْجَمْعِ وَالْمُفْرَدِ وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْقَاضِي قَالَ هُوَ مَقْصُورٌ وَهُوَ غَلَطٌ مِنَ النَّاسِخِ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَصْلِ كَذَلِكَ فَهُوَ خَطَأٌ بِلَا شَكٍّ وَمَعْنَاهُ تَشْبِيهُ انْقِطَاعِ السَّحَابِ وَتَجْلِيلِهِ بِالْمُلَاءَةِ الْمَنْشُورَةِ إِذَا طُوِيَتْ

[898] قَوْلُهُ حَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا قَالَ لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ مَعْنَى حَسَرَ كَشَفَ أَيْ كَشَفَ بَعْضَ بَدَنِهِ وَمَعْنَى حَدِيثُ عهد بربه أي بتكوين ربه اياه ومعناه أَنَّ الْمَطَرَ رَحْمَةٌ وَهِيَ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى لَهَا فَيُتَبَرَّكُ بِهَا وَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت