فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 4086

عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْصُلُ الْقِيرَاطُ الثَّانِي إِذَا سُتِرَ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ بِاللَّبِنِ وَإِنْ لَمْ يُلْقَ عَلَيْهِ التُّرَابُ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِلَفْظِ الِاتِّبَاعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مَنْ يَقُولُ الْمَشْيُ وَرَاءَ الْجِنَازَةِ أَفْضَلُ مِنْ أَمَامِهَا وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ الْمَشْيُ قُدَّامَهَا أَفْضَلُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَطَائِفَةٌ هُمَا سَوَاءٌ قَالَ الْقَاضِي وَفِي إِطْلَاقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ الْمُنْصَرِفُ عَنِ اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ بَعْدَ دَفْنِهَا إِلَى اسْتِئْذَانٍ وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وهو المشهور عن مالك وحكى بن عبد الحكم عنه أنه لاينصرف إِلَّا بِإِذْنٍ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَوْلُهُ (قِيلَ وَمَا الْقِيرَاطَانِ قَالَ مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ) الْقِيرَاطُ مِقْدَارٌ مِنَ الثَّوَابِ مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ مِقْدَارِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْقِيرَاطُ الْمَذْكُورُ فِيمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ وَفِي رِوَايَاتٍ قِيرَاطَانِ بَلْ ذَلِكَ قَدْرٌ مَعْلُومٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت