فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 4086

أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ دِرْهَمٌ فَجَعَلَ لَهَا وَقْصًا كَالْمَاشِيَةِ وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي الرِّقَّةِ رُبُعُ الْعُشُرِ وَالرِّقَّةُ الْفِضَّةُ وَهَذَا عَامٌّ فِي النِّصَابِ وَمَا فَوْقَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْحُبُوبِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ قَالَ الْقَاضِي ثُمَّ إِنَّ مَالِكًا وَالْجُمْهُورَ يَقُولُونَ بِضَمِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بَعْضِهِمَا إِلَى بَعْضٍ فِي إِكْمَالِ النِّصَابِ ثُمَّ إِنَّ مَالِكًا يُرَاعِي الْوَزْنَ وَيَضُمُّ عَلَى الْأَجْزَاءِ لَا عَلَى الْقِيَمِ وَيَجْعَلُ كُلَّ دِينَارٍ كَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى الصَّرْفِ الْأَوَّلِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُضَمُّ عَلَى الْقِيَمِ فِي وَقْتِ الزَّكَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ لَا يُضَمُّ مُطْلَقًا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ) الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ خَمْسِ ذَوْدٍ بِإِضَافَةِ ذَوْدٍ إِلَى خَمْسٍ وَرُوِيَ بِتَنْوِينِ خَمْسٍ ويكون ذود بدلا منه حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا وَالْمَعْرُوفُ الْأَوَّلُ وَنَقَلَهُ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَالْقَاضِي عَنِ الْجُمْهُورِ قَالَ أَهْلُ اللغة الذود من الثلاثة إلى العشر لا واحد له من لفظه انما يُقَالُ فِي الْوَاحِدِ بَعِيرٌ وَكَذَلِكَ النَّفَرُ وَالرَّهْطُ وَالْقَوْمُ وَالنِّسَاءُ وَأَشْبَاهُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا قَالُوا وَقَوْلُهُ خَمْسِ ذَوْدٍ كَقَوْلِهِ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ وَخَمْسَةِ جِمَالٍ وَخَمْسِ نُوقٍ وَخَمْسِ نِسْوَةٍ قَالَ سِيبَوَيْهِ تَقُولُ ثَلَاثُ ذَوْدٍ لِأَنَّ الذَّوْدَ مُؤَنَّثٌ وَلَيْسَ بِاسْمِ كَسْرٍ عَلَيْهِ مُذَكَّرُهُ ثُمَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الذَّوْدَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى الْعَشَرَةِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَا بَيْنَ ثَلَاثٍ إِلَى تِسْعٍ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْإِنَاثِ وَقَالَ الْحَرْبِيُّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الذَّوْدُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَالصُّبَّةُ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ وَالصِّرْمَةُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَالْعَكَرَةُ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الثَّلَاثِينَ وَالْهَجْمَةُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَالْهُنَيَّةُ مِائَةٌ وَالْحَظْرُ نَحْوُ مِائَتَيْنِ وَالْعَرْجُ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ إِلَى أَلْفٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ الصِّرْمَةُ مَا بَيْنَ العشر إلى الاربعين وأنكر بن قُتَيْبَةَ أَنْ يُقَالَ خَمْسُ ذَوْدٍ كَمَا لَا يُقَالُ خَمْسُ ثَوْبٍ وَغَلَّطَهُ الْعُلَمَاءُ بَلْ هَذَا اللَّفْظُ شَائِعٌ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَمَسْمُوعٌ مِنَ الْعَرَبِ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَلَيْسَ هُوَ جمعا لمفرد بِخِلَافِ الْأَثْوَابِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ تَرَكُوا الْقِيَاسَ فِي الْجَمْعِ فَقَالُوا خَمْسُ ذَوْدٍ لِخَمْسٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت