فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 4086

دِرْهَمٌ وَفِيهِ وَجْهٌ أَيْضًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي كَثِيرٍ من الأحكام

[983] قوله (منع بن جَمِيلٍ) أَيْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا يَنْقِمُ بن جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ) قَوْلُهُ يَنْقِمُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْأَعْتَادُ آلَاتُ الْحَرْبِ مِنَ السِّلَاحِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا وَالْوَاحِدُ عَتَادٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيُجْمَعُ أَعْتَادًا وَأَعْتِدَةً وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ طَلَبُوا مِنْ خَالِدٍ زَكَاةَ أَعْتَادِهِ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا لِلتِّجَارَةِ وَأَنَّ الزَّكَاةَ فِيهَا واجبة فقال لهم لا زكاة لكن عَلَيَّ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ خَالِدًا مَنَعَ الزَّكَاةَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّكُمْ تَظْلِمُونَهُ لِأَنَّهُ حَبَسَهَا وَوَقَفَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَبْلَ الْحَوْلِ عَلَيْهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ لَأَعْطَاهَا وَلَمْ يَشِحَّ بِهَا لِأَنَّهُ قَدْ وَقَفَ أَمْوَالَهُ لِلَّهِ تَعَالَى مُتَبَرِّعًا فَكَيْفَ يَشِحُّ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ وَاسْتَنْبَطَ بَعْضُهُمْ مِنْ هَذَا وُجُوبَ زَكَاةِ التِّجَارَةِ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ خِلَافًا لِدَاوُدَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْوَقْفِ وَصِحَّةِ وَقْفِ الْمَنْقُولِ وَبِهِ قَالَتِ الْأُمَّةُ بِأَسْرِهَا إِلَّا أَبَا حَنِيفَةَ وَبَعْضَ الْكُوفِيِّينَ وَقَالَ بعضهم هذه الصدقة التي منعها بن جميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت