فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 4086

[1062] قَوْلُهُ (فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرْفِ) هُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ صَبْغٌ أَحْمَرُ يُصْبَغُ به الجلود قال بن دُرَيْدٍ وَقَدْ يُسَمَّى الدَّمُ أَيْضًا صِرْفًا قَوْلُهُ (فَقَالَ رَجُلٌ وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا وَمَا أُرِيدَ فِيهَا وَجْهُ اللَّهِ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُكْمُ الشَّرْعِ أَنَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرَ وَقُتِلَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قُتِلَ قَالَ الْمَازِرِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَفْهَمْ مِنْهُ الطَّعْنَ فِي النُّبُوَّةِ وَإِنَّمَا نَسَبَهُ إِلَى تَرْكِ الْعَدْلِ فِي الْقِسْمَةِ وَالْمَعَاصِي ضَرْبَانِ كَبَائِرُ وَصَغَائِرُ فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْصُومٌ مِنَ الْكَبَائِرِ بِالْإِجْمَاعِ وَاخْتَلَفُوا فِي إِمْكَانِ وُقُوعِ الصَّغَائِرِ وَمَنْ جَوَّزَهَا مَنَعَ مِنْ إِضَافَتِهَا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَى طَرِيقِ التَّنْقِيصِ وَحِينَئِذٍ فَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعَاقِبْ هَذَا الْقَائِلَ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا نَقَلَهُ عَنْهُ وَاحِدٌ وَشَهَادَةُ الْوَاحِدِ لَا يُرَاقُ بِهَا الدَّمُ قَالَ الْقَاضِي هَذَا التَّأْوِيلُ بَاطِلٌ يَدْفَعُهُ قَوْلُهُ اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ وَاتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ وَخَاطَبَهُ خِطَابَ الْمُوَاجِهَةِ بِحَضْرَةِ الْمَلَأِ حَتَّى اسْتَأْذَنَ عُمَرُ وَخَالِدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِهِ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ فَهَذِهِ هِيَ العلة وسلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت