فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 4086

فَاقْدُرُوا لَهُ) وَفِي رِوَايَةٍ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ عَمِيَ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا فِي الْكِتَابِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى فَاقْدُرُوا لَهُ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ ضَيِّقُوا لَهُ وَقَدِّرُوهُ تَحْتَ السَّحَابِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ يُجَوِّزُ صَوْمَ يَوْمِ لَيْلَةِ الْغَيْمِ من رَمَضَانَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وقال بن سُرَيْجٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وبن قُتَيْبَةَ وَآخَرُونَ مَعْنَاهُ قَدِّرُوهُ بِحِسَابِ الْمَنَازِلِ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ قَدِّرُوا لَهُ تَمَامَ الْعَدَدِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ قَدَّرْتُ الشَّيْءَ أُقَدِّرُهُ وَأَقْدُرُهُ وَقَدَّرْتُهُ وَأَقْدَرْتُهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ وَهُوَ مِنَ التَّقْدِيرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمِنْهُ قَوْلُ الله تعالى فقدرنا فنعم القادرون وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِالرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ وهو تفسير لاقدروا له لهذا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي رِوَايَةٍ بَلْ تَارَةً يَذْكُرُ هَذَا وَتَارَةً يَذْكُرُ هَذَا وَيُؤَكِّدُهُ الرِّوَايَةُ السَّابِقَةُ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ قَالَ الْمَازِرِيُّ حَمَلَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْدُرُوا له على أن المراد اكمال الْعِدَّةِ ثَلَاثِينَ كَمَا فَسَّرَهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حِسَابَ الْمُنَجِّمِينَ لِأَنَّ النَّاسَ لَوْ كُلِّفُوا بِهِ ضَاقَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا أَفْرَادٌ وَالشَّرْعُ إِنَّمَا يُعَرِّفُ النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُهُ جَمَاهِيرُهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ) فَمَعْنَاهُ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ غَيْمٌ يُقَالُ غُمَّ وَأُغْمِيَ وَغُمِّيَ وَغُمِيَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِهَا وَالْغَيْنُ مَضْمُومَةٌ فِيهِمَا وَيُقَالُ غُبِّيَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَقَدْ غَامَتِ السَّمَاءُ وَغَيَّمَتْ وَأَغَامَتْ وَتَغَيَّمَتْ وَأَغَمَّتْ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ وَلَا يوم الثلاثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت