فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 4086

وَمَاءً) قَالَ الْبُخَارِيُّ وَكَانَ الْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ لِلْمُصَلِّي أَنْ لَا يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ فِي الصَّلَاةِ وَكَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمْسَحَهَا فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا لَا يَمْنَعُ مُبَاشَرَةَ بَشَرَةِ الْجَبْهَةِ لِلْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَمْنَعُ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ سُجُودُهُ بَعْدَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ فِي مَنْعِ السُّجُودِ عَلَى حَائِلٍ مُتَّصِلٍ بِهِ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ (وَجَبِينُهُ مُمْتَلِئًا طِينًا وَمَاءً) لَا يُخَالِفُ مَا تَأَوَّلْنَاهُ لِأَنَّ الْجَبِينَ غَيْرُ الْجَبْهَةِ فَالْجَبِينُ فِي جَانِبِ الْجَبْهَةِ وَلِلْإِنْسَانِ جَبِينَانِ يَكْتَنِفَانِ الْجَبْهَةَ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ امْتِلَاءِ الْجَبِينِ امْتِلَاءُ الْجَبْهَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ (مُمْتَلِئًا) كَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ مُمْتَلِئًا بِالنَّصْبِ وَفِي بَعْضِهَا مُمْتَلِئٌ وَيُقَدَّرُ لِلْمَنْصُوبِ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ أَيْ وَجَبِينُهُ رَأَيْتُهُ مُمْتَلِئًا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى (ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَالْمَشْهُورُ فِي الِاسْتِعْمَالِ تَأْنِيثُ الْعَشْرِ كَمَا قَالَ فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَتَذْكِيرُهُ أَيْضًا لُغَةٌ صَحِيحَةٌ بِاعْتِبَارِ الْأَيَّامِ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْوَقْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت