فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 4086

عَلِيٍّ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ وَأَمَّا إِهْلَالُ عَلِيٍّ بِهِمَا فَقَدْ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يُرَجِّحُ الْقِرَانَ وَأَجَابَ عَنْهُ مَنْ رَجَّحَ الْإِفْرَادَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا أَهَلَّ بِهِمَا لِيُبَيِّنَ جَوَازَهَمَا لِئَلَّا يَظُنَّ النَّاسُ أَوْ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِرَانُ وَلَا التَّمَتُّعُ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْإِفْرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ كَانَتِ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى كَانَتْ لَنَا رُخْصَةً يَعْنِي الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَالَ أَبُو ذَرٍّ لَا تَصْلُحُ الْمُتْعَتَانِ إِلَّا لَنَا خَاصَّةً يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ وَمُتْعَةَ الْحَجِّ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى إِنَّمَا كَانَتْ لَنَا خَاصَّةً دُونَكُمْ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ كَانَ لِلصَّحَابَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ وَلَا يَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَيْسَ مُرَادُ أَبِي ذَرٍّ إِبْطَالَ التَّمَتُّعِ مُطْلَقًا بَلْ مُرَادُهُ فَسْخُ الْحَجِّ كَمَا ذَكَرْنَا وَحِكْمَتُهُ إِبْطَالُ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ مَنْعِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا كُلُّهُ فِي الْبَابِ السَّابِقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (لَا تَصْلُحُ الْمُتْعَتَانِ إِلَّا لَنَا خَاصَّةً) مَعْنَاهُ إِنَّمَا صَلَحَتَا لَنَا خَاصَّةً فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلْنَاهُمَا فِيهِ ثُمَّ صَارَتَا حَرَامًا بَعْدَ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت