فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 4086

إِحْدَاهُمَا أَنَّ الْمَبِيتَ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَأْمُورٌ بِهِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَكِنِ اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَمْ سُنَّةٌ وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا وَاجِبٌ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ والثاني سنة وبه قال بن عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَأَبُو حَنِيفَةَ فَمَنْ أَوْجَبَهُ أَوْجَبَ الدَّمَ فِي تَرْكِهِ وَإِنْ قُلْنَا سُنَّةٌ لَمْ يَجِبِ الدَّمُ بِتَرْكِهِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ وَفِي قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ هَذَا الْمَبِيتِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ أَصَحُّهُمَا الْوَاجِبُ مُعْظَمَ اللَّيْلِ وَالثَّانِي سَاعَةً الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ يَجُوزُ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ أَنْ يَتْرُكُوا هَذَا الْمَبِيتَ وَيَذْهَبُوا إِلَى مَكَّةَ لِيَسْتَقُوا بِاللَّيْلِ الْمَاءَ مِنْ زَمْزَمَ وَيَجْعَلُوهُ فِي الْحِيَاضِ مُسَبَّلًا لِلشَّارِبِينَ وَغَيْرِهِمْ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِآلِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَلْ كُلِّ مَنْ تَوَلَّى السِّقَايَةَ كَانَ لَهُ هَذَا وَكَذَا لَوْ أُحْدِثَتْ سِقَايَةٌ أُخْرَى كَانَ لِلْقَائِمِ بِشَأْنِهَا تَرْكُ الْمَبِيتِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا تَخْتَصُّ الرُّخْصَةُ بِسِقَايَةِ الْعَبَّاسِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَخْتَصُّ بِآلِ عَبَّاسٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَخْتَصُّ بِبَنِي هَاشِمٍ مِنْ آلِ الْعَبَّاسِ وَغَيْرِهِمْ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ لِأَصْحَابِنَا أصحهما الأول والله أعلم وأعلم أن سقاية العباس حَقٌّ لِآلِ الْعَبَّاسِ كَانَتْ لِلْعَبَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَقَرَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فهي لآل العباس أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت