فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 4086

مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى تُسْلِمَ فَمَا دَامَتْ عَلَى دِينِهَا فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ وهَؤُلَاءِ الْمَسْبِيَّاتُ كن من مشركي العرب عبدة الأوثان فيؤول هَذَا الْحَدِيثُ وَشِبْهُهُ عَلَى أَنَّهُنَّ أَسْلَمْنَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَمَةِ إِذَا بِيعَتْ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ مُسْلِمًا هَلْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَتَحِلُّ لِمُشْتَرِيهَا أَمْ لا فقال بن عَبَّاسٍ يَنْفَسِخُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النساء الا ما ملكت أيمانكم وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ لَا يَنْفَسِخُ وَخَصُّوا الْآيَةَ بِالْمَمْلُوكَةِ بِالسَّبْيِ قَالَ الْمَازِرِيُّ هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعُمُومَ إِذَا خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ هَلْ يُقْصَرُ عَلَى سَبَبِهِ أَمْ لَا فَمَنْ قال يقصر على سببه لم يكن فيه هنا حجة للمملوكة بالشراء لأن التقدير الا ماملكت أيمانكم بالسبى ومن قَالَ لَا يُقْصَرُ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ قَالَ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْمَمْلُوكَةِ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ شِرَاءِ عَائِشَةَ بَرِيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَ بَرِيرَةَ فِي زَوْجِهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ هَذَا تَخْصِيصُ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وفي جوازه خلاف والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت