فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 4086

وَالْمُزَارَعَةُ مُتَقَارِبَتَانِ وَهُمَا الْمُعَامَلَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الزَّرْعِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ لَكِنْ فِي الْمُزَارَعَةِ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ وَفِي الْمُخَابَرَةِ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنَ الْعَامِلِ هَكَذَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَيْرُهُمْ هُمَا بِمَعْنًى قَالُوا وَالْمُخَابَرَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْخَبَرِ وَهُوَ الْأَكَّارُ أَيِ الْفَلَّاحُ هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْخِبَارِ وَهِيَ الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ وَقِيلَ مِنَ الْخُبْرَةِ وَهِيَ النَّصِيبُ وَهِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ النَّصِيبُ مِنْ سَمَكٍ أَوْ لَحْمٍ يُقَالُ تَخَبَّرُوا خُبْرَةً إِذَا اشْتَرَوْا شَاةً فَذَبَحُوهَا وَاقْتَسَمُوا لَحْمَهَا وقال بن الْأَعْرَابِيِّ مَأْخُوذَةٌ مِنْ خَيْبَرَ لِأَنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ كَانَ فِيهَا وَفِي صِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُخَابَرَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِلسَّلَفِ وَسَنُوَضِّحُهُ فِي بَابٍ بَعْدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ وَهُوَ بَيْعُ السِّنِينَ فَمَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ الشَّجَرَةِ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ فَيُسَمَّى بَيْعُ الْمُعَاوَمَةِ وَبَيْعُ السِّنِينَ وَهُوَ باطل بالإجماع نقل الإجماع فيه بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَلِأَنَّهُ بَيْعُ غَرَرٍ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَعْدُومٍ وَمَجْهُولٍ غَيْرِ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَغَيْرِ مَمْلُوكٍ لِلْعَاقِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[1536] قَوْلُهُ (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا) مَعْنَاهُ لَا يُبَاعُ الرُّطَبُ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِتَمْرٍ بَلْ يُبَاعُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَغَيْرِهِمَا وَالْمُمْتَنِعُ إِنَّمَا هُوَ بَيْعُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت