فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 4086

عَلَيْهِ شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ يَنْزِلَ الْوَحْيُ قَوْلُهُ

[1617] (إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِيَ فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعَيْهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ يَا عُمَرُ أَلَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ) أما آية الصيف فلأنها نزلت فِي الصَّيْفِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ إِلَى آخِرِهِ هَذَا مِنْ كَلَامِ عُمَرَ لَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا أَخَّرَ الْقَضَاءَ فِيهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ظُهُورًا يَحْكُمُ بِهِ فَأَخَّرَهُ حَتَّى يُتِمَّ اجْتِهَادَهُ فِيهِ وَيَسْتَوْفِيَ نَظَرَهُ وَيَتَقَرَّرَ عِنْدَهُ حُكْمُهُ ثُمَّ يَقْضِيَ بِهِ وَيُشِيعَهُ بَيْنَ النَّاسِ وَلَعَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَغْلَظَ لَهُ لِخَوْفِهِ مِنَ اتِّكَالِهِ وَاتِّكَالِ غَيْرِهِ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ صَرِيحًا وَتَرْكِهِمُ الِاسْتِنْبَاطَ مِنَ النُّصُوصِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فالاعتناء بالاستنباط من آكد الواجبات المطلوبة لأن النُّصُوصَ الصَّرِيحَةَ لَا تَفِي إِلَّا بِيَسِيرٍ مِنَ الْمَسَائِلِ الْحَادِثَةِ فَإِذَا أُهْمِلَ الِاسْتِنْبَاطُ فَاتَ الْقَضَاءُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت