فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 4086

(بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا

[34] (وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم رَسُولًا فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَإِنْ ارْتَكَبَ الْمَعَاصِيَ الْكَبَائِرَ) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رَسُولًا) قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعْنَى رَضِيتُ بِالشَّيْءِ قَنَعْتُ بِهِ وَاكْتَفَيْتُ بِهِ وَلَمْ أَطْلُبْ مَعَهُ غَيْرَهُ فَمَعْنَى الْحَدِيثِ لَمْ يَطْلُبْ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَسْعَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَسْلُكْ إِلَّا مَا يُوَافِقُ شَرِيعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ فَقَدْ خَلَصَتْ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ إِلَى قَلْبِهِ وَذَاقَ طَعْمَهُ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ صَحَّ إِيمَانُهُ وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسُهُ وَخَامَرَ بَاطِنَهُ لِأَنَّ رِضَاهُ بِالْمَذْكُورَاتِ دَلِيلٌ لِثُبُوتِ مَعْرِفَتِهِ وَنَفَاذِ بَصِيرَتِهِ وَمُخَالَطَةِ بَشَاشَتِهِ قَلْبَهُ لِأَنَّ مَنْ رَضِيَ أَمْرًا سَهُلَ عَلَيْهِ فَكَذَا الْمُؤْمِنُ إِذَا دَخَلَ قَلْبَهُ الْإِيمَانَ سَهَّلَ عَلَيْهِ طَاعَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَذَّتْ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْإِسْنَادِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ هَكَذَا يَقُولهُ الْمُحَدِّثُونَ الْهَادِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِيهِ وَفِي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت