فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 4086

لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَكِنْ يُعَزَّرُ قَاذِفُهُ لِأَنَّ العبد ليس بمحصن وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ مَنْ هُوَ كَامِلُ الرِّقِّ وَلَيْسَ فِيهِ سَبَبُ حُرِّيَّةٍ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ هَذَا فِي حُكْمِ الدُّنْيَا أَمَّا فِي حُكْمِ الْآخِرَةِ فَيُسْتَوْفَى لَهُ الْحَدُّ مِنْ قَاذِفِهِ لِاسْتِوَاءِ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ فِي الْآخِرَةِ قَوْلُهُ (سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ نَبِيَّ التَّوْبَةِ) قَالَ الْقَاضِي وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بُعِثَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبُولِ التَّوْبَةِ بِالْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ وَكَانَتْ تَوْبَةُ مَنْ قَبْلَنَا بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّوْبَةِ الْإِيمَانَ وَالرُّجُوعَ عَنِ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَصْلُ التَّوْبَةِ الرجوع قَوْلُهُ عَنِ الْمَعْرُورِ

[1661] بْنِ سُوَيْدٍ هُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ قَوْلُهُ لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةً إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحُلَّةَ عِنْدَ الْعَرَبِ ثَوْبَانِ وَلَا تُطْلَقُ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِي كَلَامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَلَقِيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ) أَمَّا قَوْلُهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي فَمَعْنَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا وَإِنَّمَا قَالَ مِنْ إِخْوَانِي لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ أَيْ هَذَا التَّعْيِيرُ مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ فَفِيكَ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ فَفِيهِ النَّهْيُ عَنِ التَّعْيِيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت