فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 4086

فَلَيْسَ مُرَادًا فِي الْآيَةِ بِلَا شَكٍّ فَلَيْسَ لِلْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ الْمَوْطُوءَةِ فِي النِّكَاحِ حُكْمُ الْحُرَّةِ الْمَوْطُوءَةِ فِي النِّكَاحِ فَبَيَّنَتِ الْآيَةُ هَذَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْأَمَةَ الْمُزَوَّجَةَ تُرْجَمُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تُرْجَمُ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُزَوَّجَةِ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ عَلَيْهَا نِصْفَ جَلْدِ الْمُزَوَّجَةِ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِنْهَا حَدِيثُ مَالِكٍ هَذَا وَبَاقِي الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةِ إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا وَهَذَا يَتَنَاوَلُ الْمُزَوَّجَةَ وَغَيْرَهَا وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ نِصْفِ الْجَلْدِ عَلَى الْأَمَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُزَوَّجَةً أَمْ لَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ مُزَوَّجَةً مِنَ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ ممن قاله بن عباس وطاوس وعطاء وبن جريج وأبو عبيدة قوله

[1705] (قال علي زنت أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بِنِفَاسٍ فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحْسَنْتَ) فِيهِ أَنَّ الْجَلْدَ وَاجِبٌ عَلَى الْأَمَةِ الزَّانِيَةِ وَأَنَّ النُّفَسَاءَ وَالْمَرِيضَةَ وَنَحْوَهُمَا يُؤَخَّرُ جَلْدُهُمَا إِلَى الْبُرْءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت