فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 4086

الْقُرَى دُونَ أَهْلِ الْمُدُنِ وَتَأَوَّلَ الْجُمْهُورُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَأَشْبَاهَهَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَتَأَكُّدِ حَقِّ الضَّيْفِ كَحَدِيثِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ أَيْ مُتَأَكِّدُ الِاسْتِحْبَابِ وَتَأَوَّلَهَا الْخَطَّابِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرُهُ عَلَى الْمُضْطَرِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ) قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ الِاهْتِمَامُ بِهِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَإِتْحَافُهُ بِمَا يُمْكِنُ مِنْ بِرٍّ وَإِلْطَافٍ وَأَمَّا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَيُطْعِمُهُ مَا تَيَسَّرَ وَلَا يَزِيدُ عَلَى عَادَتِهِ وَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَمَعْرُوفٌ إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ قَالُوا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُ حَتَّى يُؤْثِمَهُ مَعْنَاهُ لَا يَحِلُّ لِلضَّيْفِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ حَتَّى يُوقِعَهُ فِي الْإِثْمِ لِأَنَّهُ قَدْ يَغْتَابُهُ لطُولِ مَقَامِهِ أَوْ يُعَرِّضُ لَهُ بِمَا يُؤْذِيهِ أو يظن به مالا يَجُوزُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظن إثم وَهَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا أَقَامَ بَعْدَ الثَّلَاثِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْعَاءٍ مِنَ الْمُضِيفِ أَمَّا إِذَا اسْتَدْعَاهُ وَطَلَبَ زِيَادَةَ إِقَامَتِهِ أَوْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِقَامَتَهُ فَلَا بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا كَانَ لِكَوْنِهِ يُؤْثِمُهُ وَقَدْ زَالَ هَذَا الْمَعْنَى وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَلَوْ شَكَّ فِي حَالِ الْمُضِيفِ هَلْ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ وَيَلْحَقُهُ بِهَا حَرَجٌ أَمْ لَا تَحِلُّ الزِّيَادَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ فَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ الْإِمْسَاكُ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ خير ولا شر لأنه مما لايعنيه ومن حسن إسلام المرء تركه مالا يَعْنِيهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَنْجَرُّ الْكَلَامُ الْمُبَاحُ إِلَى حَرَامٍ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْعَادَةِ وَكَثِيرٌ وَاللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت