فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 4086

وَيَحْصُلُ الرِّضَا بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ التَّصْرِيحِ مِنْ قَرِينَةِ حَالٍ أَوْ إِدْلَالٍ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ بِحَيْثُ يَعْلَمُ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا أَنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِهِ وَمَتَى شَكَّ فِي رِضَاهُمْ فَهُوَ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِمْ أولأحدهم اشْتَرَطَ رِضَاهُ وَحْدَهُ فَإِنْ قَرَنَ بِغَيْرِ رِضَاهُ فحرام ويستحب أن يستأذن الآكلين معه ولايجب وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِنَفْسِهِ وَقَدْ ضَيَّفَهُمْ بِهِ فلايحرم عَلَيْهِ الْقِرَانُ ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي الطَّعَامِ قِلَّةٌ فَحَسَنٌ أَلَّا يَقْرِنَ لِتَسَاوِيهِمْ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَفْضُلُ عَنْهُمْ فَلَا بَأْسَ بِقِرَانِهِ لَكِنِ الْأَدَبُ مُطْلَقًا التَّأَدُّبُ فِي الْأَكْلِ وَتَرْكِ الشره الاأن يَكُونَ مُسْتَعْجِلًا وَيُرِيدُ الْإِسْرَاعَ لِشُغْلٍ آخَرَ كَمَا سَبَقَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي زَمَنِهِمْ وَحِينَ كَانَ الطَّعَامُ ضيقا فأما اليوم مع اتساع الحال فلاحاجة إِلَى الْإِذْنِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلِ الصَّوَابُ ماذكرنا من التفصيل فإن الاعتبار بعموم اللفظ لابخصوص السَّبَبِ لَوْ ثَبَتَ السَّبَبُ كَيْفَ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ يَعْنِي قِلَّةً وَحَاجَةً وَمَشَقَّةً وَقَوْلُهُ يَقْرِنُ أَيْ يَجْمَعُ وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ وَقَوْلُهُ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ الْقِرَانُ يُقَالُ قَرَنَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ أَقْرَنَ وَقَوْلُهُ قَالَ شعبة لاأرى هذه الكلمة إلا من كلمة بن عمر يعني بالكلمة الكلام وهذا شَائِعٌ مَعْرُوفٌ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شُعْبَةُ لَا يُؤَثِّرُ فِي رَفْعِ الِاسْتِئْذَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ نَفَاهُ بِظَنٍّ وَحُسْبَانٍ وَقَدْ أَثْبَتَهُ سُفْيَانُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت