فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 4086

التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُخْتَصٌّ بِمَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أو أحمد ولابأس بالكنية وحدها لمن لايسمى بِوَاحِدٍ مِنَ الِاسْمَيْنِ وَهَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَجَاءَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ عَنْ جَابِرٍ الْخَامِسُ أَنَّهُ يَنْهَى عَنِ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا وَيَنْهَى عَنِ التَّسْمِيَةِ بِالْقَاسِمِ لِئَلَّا يُكَنَّى أَبُوهُ بِأَبِي الْقَاسِمِ وَقَدْ غَيَّرَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ اسْمَ ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ بَلَغَهُ هَذَا الْحَدِيثُ فَسَمَّاهُ عَبْدَ الْمَلِكِ وَكَانَ سَمَّاهُ أَوَّلًا الْقَاسِمَ وَفَعَلَهُ بَعْضُ الْأَنْصَارِ أَيْضًا السَّادِسُ أَنَّ التَّسْمِيَةَ بِمُحَمَّدٍ مَمْنُوعَةٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لَهُ كُنْيَةٌ أَمْ لَا وَجَاءَ فِيهِ حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى الْكُوفَةِ لَا تُسَمُّوا أَحَدًا بِاسْمِ نَبِيٍّ وَأَمَرَ جَمَاعَةً بِالْمَدِينَةِ بِتَغْيِيرِ أَسْمَاءِ أَبْنَائِهِمْ مُحَمَّدٍ حَتَّى ذَكَرَ لَهُ جَمَاعَةٌ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَسَمَّاهُمْ بِهِ فَتَرَكَهُمْ قَالَ الْقَاضِي وَالْأَشْبَهُ أَنَّ فِعْلَ عُمَرَ هَذَا إِعْظَامٌ لِاسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يُنْتَهَكَ الِاسْمُ كَمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ وَقِيلَ سَبَبُ نَهْيِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لِمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَعَلَ اللَّهُ بك يامحمد فَدَعَاهُ عُمَرُ فَقَالَ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسب بك والله لاتدعى مُحَمَّدًا مَا بَقِيتُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ

[2132] قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْمُلَقَّبُ بِسَبَلَانَ) وَهُوَ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ قَوْلُهُ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ) هَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ ثِقَةٌ حَافِظٌ ضَابِطٌ مُجْمَعٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَأَمَّا أخوه عبد الله فضعيف لايجوز الِاحْتِجَاجُ بِهِ فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا الرَّاوِي جَازَ وَوَجَبَ الْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ اعْتِمَادًا عَلَى عُبَيْدُ اللَّهِ قَوْلُهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(إِنَّ أحباسمائكم إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) فِيهِ التَّسْمِيَةُ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ وَتَفْضِيلُهُمَا عَلَى سَائِرِ مَا يُسَمَّى بِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت