فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 4086

والأكثرون عَلَى الْمُهْمَلَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الأكثرين ومعناه غلط وَسَبَقَ بَيَانُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الايمان قَوْلُهُ (كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ ثُمَّ يَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُهُ وَأَحْيَانًا مَلَكٌ فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ فَأَعِي مَا يَقُولُ) أَمَّا الأحيان فالأزمان ويقع على القليل والكثير ومثل صَلْصَلَةِ هُوَ بِنَصْبِ مِثْلَ وَأَمَّا الصَّلْصَلَةُ فَبِفَتْحِ الصَّادَيْنِ وَهِيَ الصَّوْتُ الْمُتَدَارَكُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أنه صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول مَا يَقْرَعُ سَمْعَهُ حَتَّى يَفْهَمَهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَفَرَّغَ سَمْعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَبْقَى فِيهِ وَلَا فِي قَلْبِهِ مَكَانٌ لِغَيْرِ صَوْتِ الْمَلَكِ وَمَعْنَى وَعَيْتُ جَمَعْتُ وَفَهِمْتُ وَحَفِظْتُ وَأَمَّا يَفْصِمُ فَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يُقْلِعُ وَيَنْجَلِي مَا يَتَغَشَّانِي مِنْهُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْفَصْمُ هُوَ الْقَطْعُ مِنْ غَيْرِ إِبَانَةٍ وَأَمَّا الْقَصْمُ بِالْقَافِ فَقَطْعٌ مَعَ الْإِبَانَةِ وَالِانْفِصَالِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَلَكَ يُفَارِقُ عَلَى أَنْ يَعُودَ وَلَا يُفَارِقُهُ مُفَارَقَةَ قَاطِعٍ لَا يَعُودُ وَرُوِيَ هَذَا الْحَرْفُ أَيْضًا يُفْصَمُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَرُوِيَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ عَلَى أَنَّهُ أَفْصَمَ يُفْصِمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت