فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 4086

قوله (فاغتسل عند مويه) وَهَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا وَمُعْظَمِ غَيْرِهَا مُوَيْهٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَهُوَ تَصْغِيرُ مَاءٍ وَأَصْلُهُ مَوْهٌ وَالتَّصْغِيرُ يَرُدُّ الْأَشْيَاءَ إِلَى أُصُولِهَا وَقَالَ الْقَاضِي وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مُوَيْهٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَفِي مُعْظَمِهَا مَشْرَبَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ وَهِيَ حُفْرَةٌ فِي أَصْلِ النَّخْلَةِ يُجْمَعُ الْمَاءُ فِيهَا لِسَقْيِهَا قَالَ الْقَاضِي وَأَظُنُّ الْأَوَّلَ تَصْحِيفًا كَمَا سَبَقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا أَنَّ فِيهِ مُعْجِزَتَيْنِ ظَاهِرَتَيْنِ لِمُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا مَشْيُ الْحَجْرِ بِثَوْبِهِ إِلَى مَلَأِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالثَّانِيَةُ حُصُولُ النَّدَبِ فِي الْحَجَرِ وَمِنْهَا وُجُودُ التَّمْيِيزِ فِي الْجَمَادِ كَالْحَجَرِ وَنَحْوِهِ وَمِثْلُهُ تَسْلِيمُ الْحَجَرِ بِمَكَّةَ وَحَنِينُ الْجِذْعِ وَنَظَائِرُهُ وَسَبَقَ قَرِيبًا بَيَانُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَبْسُوطَةً وَمِنْهَا جَوَازُ الْغُسْلِ عُرْيَانًا فِي الْخَلْوَةٍ وَإِنْ كَانَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ أَفْضَلَ وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ومالك وجماهير العلماء وخالفهم بن أَبِي لَيْلَى وَقَالَ إِنَّ لِلْمَاءِ سَاكِنًا وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ ضَعِيفٍ وَمِنْهَا مَا ابْتُلِيَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ مِنْ أَذَى السُّفَهَاءِ وَالْجُهَّالِ وَصَبْرِهِمْ عَلَيْهِمْ وَمِنْهَا مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ان الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم وسلامه مُنَزَّهُونَ عَنِ النَّقَائِصِ فِي الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ سَالِمُونَ مِنَ الْعَاهَاتِ وَالْمَعَايِبِ قَالُوا وَلَا الْتِفَاتَ إِلَى مَا قَالَهُ مَنْ لَا تَحْقِيقَ لَهُ مِنْ أَهْلِ التَّارِيخِ فِي إِضَافَةِ بَعْضِ الْعَاهَاتِ إِلَى بَعْضِهِمْ بَلْ نَزَّهَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كُلِّ عيب وكل شئ يُبَغِّضُ الْعُيُونَ أَوْ يُنَفِّرُ الْقُلُوبَ قَوْلُهُ

[2372] (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت