فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 4086

وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا وَأَنْكَرَهَا النُّحَاةُ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَقَدْ ضَبَطَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَبْطًا حَسَنًا وَهُوَ مَعْنَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ قَالَ الشَّيْخُ هُوَ الدِّيلِيُّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الدُّؤَلِيُّ عَلَى مِثَالِ الْجُهَنِيِّ وَهُوَ نِسْبَةٌ إِلَى الدُّئِلِ بِدَالِ مَضْمُومَةٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ حَيٌّ مِنْ كِنَانَةَ وَفَتَحُوا الْهَمْزَةَ فِي النَّسَبِ كَمَا قَالُوا فِي النَّسَبِ إِلَى نَمِرٍ نَمَرِيٌّ بِفَتْحِ الْمِيمِ قَالَ وَهَذَا قَدْ حَكَاهُ السِّيرَافِيُّ عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قال ووجدت عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْقَالِيِّ وَهُوَ بِالْقَافِ فِي كِتَابِ الْبَارِعِ أَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وسيبويه وبن السِّكِّيتِ وَالْأَخْفَشِ وَأَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمْ وَأَنَّهُ حَكَى عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهِ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّئِلِيُّ بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْأَصْلِ وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ يُونُسَ وَغَيْرِهِ عَنِ الْعَرَبِ يَدَعُونَهُ فِي النَّسَبِ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ شَاذٌّ فِي الْقِيَاسِ وَذَكَرَ السِّيرَافِيُّ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ بِكَسْرِ الدَّالِ وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ وَعَنْ صَاحِبِ كِتَابِ الْعَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْبَ بِفَتْحِ الْبَاءِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنَّهَا أمه كانوا يقولون فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ كِنَانَةَ الدِّيلُ بِإِسْكَانِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَيَجْعَلُونَهُ مِثْلَ الدِّيلِ الَّذِي هُوَ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ وَأَمَّا الدُّولُ بِضَمِّ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ فَحَيٌّ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ مَا الْمُوجِبَتَانِ فَمَعْنَاهُ الْخَصْلَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْجَنَّةِ وَالْخَصْلَةُ الْمُوجِبَةُ لِلنَّارِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ فَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وضمها وكسرها وقوله وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِهَا ذَكَرَ هَذَا كُلَّهَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الرَّغَامِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ التُّرَابُ فَمَعْنَى أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ أَيْ أَلْصَقَهُ بِالرَّغَامِ وَأَذَلَّهُ فَمَعْنَى قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ أَيْ عَلَى ذُلٍّ مِنْهُ لِوُقُوعِهِ مُخَالِفًا لِمَا يُرِيدُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ عَلَى كَرَاهَةٍ مِنْهُ وَإِنَّمَا قَالَهُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِاسْتِبْعَادِهِ الْعَفْوَ عَنِ الزَّانِي السَّارِقِ الْمُنْتَهِكِ لِلْحُرْمَةِ وَاسْتِعْظَامِهِ ذَلِكَ وَتَصَوُّرُ أَبِي ذَرٍّ بِصُورَةِ الْكَارِهِ الْمُمَانِعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَانِعًا وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ لِشِدَّةِ نَفْرَتِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَهْلِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي رواية بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ وَقُلْتُ أَنَا وَمَنْ مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة هَكَذَا وَقَعَ فِي أُصُولِنَا مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَتِهِ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَوُجِدَ فِي بَعْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت