فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 4086

[112] وَقَوْلُهُ (لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا) الشَّاذُّ وَالشَّاذَّةُ الْخَارِجُ وَالْخَارِجَةُ عَنْ الْجَمَاعَةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّثَ الْكَلِمَةَ عَلَى مَعْنَى النَّسَمَةِ أَوْ تَشْبِيهِ الْخَارِجِ بِشَاذَّةِ الْغَنَمِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَدَعُ أَحَدًا عَلَى طَرِيقِ المبالغة قال بن الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَدَعُ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِذَا كَانَ شُجَاعًا لَا يَلْقَاهُ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ لَا يَدَعُ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً اسْمُهُ قُزْمَانُ قَالَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ وَكَانَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَقَوْلُهُ (مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ) مَهْمُوزٌ مَعْنَاهُ مَا أَغْنَى وَكَفَى أَحَدٌ غِنَاءَهُ وَكِفَايَتَهُ قَوْلُهُ (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا صَاحِبُهُ) كَذَا فِي الْأُصُولِ وَمَعْنَاهُ أَنَا أَصْحَبُهُ فِي خُفْيَةٍ وَأُلَازِمُهُ لِأَنْظُرَ السَّبَبَ الَّذِي بِهِ يَصِيرُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّ فِعْلَهُ فِي الظَّاهِرِ جَمِيلٌ وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ سَبَبٍ عَجِيبٍ قَوْلُهُ (وَوَضَعَ ذُبَابَ السَّيْفِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ) هُوَ بِضَمِّ الذَّالِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ وَهُوَ طَرَفَهُ الْأَسْفَلُ وَأَمَّا طَرَفَهُ الْأَعْلَى فَمِقْبَضُهُ وَقَوْلُهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ هُوَ تَثْنِيَةُ ثَدْيٍ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَهُوَ يُذَكَّرُ عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الفراء وثعلب وغيرهما وحكى بن فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا فِيهِ التَّذْكِيرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت