فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 4086

عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ كَذَلِكَ وَعَنْ أَكْثَرِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَشْهَرُ فِي الرِّوَايَةِ وَأَظْهَرُ فِي الْمَعْنَى وَقَدْ قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ قَوْلُهُ (يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ) قَالَ الْقَاضِي ضَبَطْنَاهُ رَأْيُ عَيْنٍ بِالرَّفْعِ أَيْ كَأَنَّا بحال من يراها بعينه قَالَ وَيَصِحُّ النَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ نَرَاهَا رَأْيَ عَيْنٍ قَوْلُهُ (عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ) هُوَ بِالْفَاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ حَاوَلْنَا ذَلِكَ وَمَارَسْنَاهُ وَاشْتَغَلْنَا بِهِ أَيْ عَالَجْنَا مَعَايِشَنَا وَحُظُوظَنَا وَالضَّيْعَاتُ جَمْعُ ضَيْعَةٍ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ مَعَاشُ الرَّجُلِ مِنْ مَالٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَرْفَ عانسنا بالنون قال ومعناه لاعبنا ورواه بن قُتَيْبَةَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ وَمَعْنَاهُ عَانَقْنَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ أَعَمُّ قَوْلُهُ (نَافَقَ حَنْظَلَةُ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَافَ أَنَّهُ مُنَافِقٌ حَيْثُ كَانَ يَحْصُلُ لَهُ الْخَوْفُ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَظْهَرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ الْمُرَاقَبَةِ وَالْفِكْرِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى الْآخِرَةِ فَإِذَا خَرَجَ اشتغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت