فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 4086

مَعْنَى يَبُوءُ بِهِ يَلْزَمُهُ وَيَرْجِعُ وَيَحْتَمِلُهُ أَيْ يَبُوءُ الَّذِي أَكْرَهَكَ بِإِثْمِهِ فِي إِكْرَاهِكِ وَفِي دُخُولِهِ فِي الْفِتْنَةِ وَبِإِثْمِكَ فِي قَتْلِكِ غَيْرَهُ ويكون أصحاب النار أى مستحقالها وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ رَفْعُ الْإِثْمِ عَنِ الْمُكْرَهِ على الحضور هناك وأما القتل فال يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ بَلْ يَأْثَمُ الْمُكْرَهُ عَلَى الْمَأْمُورِ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِيهِ الاجماع قال أصحابنا وكذا الاكراه على الزنى لايرفع الْإِثْمُ فِيهِ هَذَا إِذَا أُكْرِهَتِ الْمَرْأَةُ حَتَّى مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا فَأَمَّا إِذَا رُبِطَتْ وَلَمْ يُمْكِنْهَا مُدَافَعَتَهُ فَلَا إِثْمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ الْمَقْتُولَ فِي النَّارِ لِأَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبَهُ) فِيهِ دَلَالَةٌ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ مَنْ نَوَى الْمَعْصِيَةَ وَأَصَرَّ عَلَى النِّيَّةِ يَكُونُ آثِمًا وان لم يفعلها ولاتكلم وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ وَاضِحَةً فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَهُمَا عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ جُرُفِ بِالْجِيمِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا وَفِي بَعْضِهَا حَرْفِ بِالْحَاءِ وَهُمَا مُتَقَارِبَتَانِ وَمَعْنَاهُ عَلَى طَرَفِهَا قَرِيبٌ مِنَ السُّقُوطِ فِيهَا قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرُ عَنْ شعبة ح وحدثنا بن مثنى وبن بَشَّارٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ لَمْ يَرْفَعْهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ غَيْرُ مَقْبُولٍ فَإِنَّ شُعْبَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت