فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 4086

الْأُخْرَى سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْحَارِثِيَّ حَدَّثَهُ اعْلَمْ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ هَذَا لَيْسَ هُوَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ صُدَيَّ بْنَ عَجْلَانَ الْمَشْهُورَ بَلْ هَذَا غَيْرُهُ وَاسْمُ هَذَا إِيَاسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ الحارثى من بنى الحرث بن الْخَزْرَجِ وَقِيلَ إِنَّهُ بَلْوِيٌّ وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي حارثة وهو بن أُخْتِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نَيَّارٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي اسْمِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَيُقَالُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هُنَا دقيقة لابد مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَيْهَا وَهِيَ أَنَّ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَكَرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ هَذَا الْحَارِثِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُوُفِّيَ عِنْدَ انْصِرَافِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُحُدٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَمُقْتَضَى هَذَا التَّارِيخِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُنْقَطِعًا فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ تَابِعِيٌّ فَكَيْفَ يَسْمَعُ مَنْ تُوُفِّيَ عَامَ أُحُدٍ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَلَكِنَّ هَذَا النَّقْلَ فِي وَفَاةِ أَبِي أُمَامَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ صَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَهَذَا تَصْرِيحٌ بِسَمَاعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ التَّابِعِيِّ مِنْهُ فَبَطَلَ مَا قِيلَ فِي وَفَاتِهِ وَلَوْ كَانَ مَا قِيلَ فِي وَفَاتِهِ صَحِيحًا لَمْ يُخَرِّجْ مُسْلِمٌ حَدِيثَهُ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْإِمَامُ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْجَزَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَثِيرِ حَيْثُ أَنْكَرَ فِي كِتَابِهِ مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ هَذَا الْقَوْلَ فِي وَفَاتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ وَإِنْ قَضِيبٌ مِنْ أَرَاكٍ هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ أَوْ أَكْثَرِهَا وَفِي كَثِيرٍ مِنْهَا وَإِنْ قَضِيبًا عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ أَوْ أَنَّهُ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَإِنِ اقْتَطَعَ قَضِيبًا وَفِيهِ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ هُوَ بِإِضَافَةِ يَمِينٍ إِلَى صَبْرٍ وَيَمِينُ الصَّبْرِ هِيَ الَّتِي يَحْبِسُ الْحَالِفُ نَفْسَهُ عَلَيْهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي بَابِ غِلَظِ تحريم قتل الانسان نفسه وفيه قول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ أَيْ مُتَعَمِّدُ الْكَذِبِ وَتُسَمَّى هَذِهِ الْيَمِينُ الْغَمُوسَ وَفِيهِ قَوْلُهُ إِذَنْ يَحْلِفُ يَجُوزُ بِنَصْبِ الْفَاءِ وَرَفْعِهَا وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ خَرُوفٍ فِي شَرْحِ الْجُمَلِ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ بِرَفْعِ الْفَاءِ وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ مَعْنَاهُ لَكَ مَا يَشْهَدُ بِهِ شَاهِدَاكَ أو يمينه وفيه حَضْرَمَوْتَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ وَفِيهِ قَوْلُ مُسْلِمٍ (حَدَّثَنِي زهير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت