فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 4086

خالد بن ميمون وقيل هبيرة وبن أشوع هو سعيد بْنُ عَمْرِو بْنِ أَشْوَعَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ قَوْلُهُ (قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَيْنَ قَوْلُهُ تَعَالَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى فَقَالَتْ إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْوَاحِدِيُّ مَعْنَى التَّدَلِّي الِامْتِدَادُ إِلَى جِهَةِ السُّفْلِ هَكَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْقُرْبِ مِنَ الْعُلُوِّ هَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ هَذَا عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ لِأَنَّ الْمَعْنَى ثُمَّ تَدَلَّى فَدَنَا لِأَنَّ التدلى سبب الدنو قال بن الْأَعْرَابِيِّ تَدَلَّى إِذَا قَرُبَ بَعْدَ عُلُوٍّ قَالَ الْكَلْبِيُّ الْمَعْنَى دَنَا جِبْرِيلُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرُبَ مِنْهُ وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ ثُمَّ دَنَا جِبْرِيلُ بَعْدَ اسْتِوَائِهِ فِي الْأُفُقِ الْأَعْلَى مِنَ الْأَرْضِ فَنَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى فكان قاب قوسين أو أدنى فَالْقَابُ مَا بَيْنَ الْقَبْضَةِ وَالسِّيَةِ وَلِكُلِّ قَوْسٍ قَابَانِ وَالْقَابُ فِي اللُّغَةِ أَيْضًا الْقَدْرُ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ عِنْدَ جَمِيعِ الْمُفَسِّرِينَ وَالْمُرَادُ القوس التى يرمي عنها وهى القوس العرببة وخصت بالذكر على عادتهم وذهب جماعةالى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْسِ الذِّرَاعُ هَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَشَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ وَعَلَى هَذَا معنى القوس ما يقاس به الشئ أَيْ يُذْرَعُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وبن عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمْ هَذِهِ الْمَسَافَةُ كَانَتْ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَدْنَى مَعْنَاهُ أَوْ أَقْرَبُ قَالَ مُقَاتِلٌ بَلْ أَقْرَبُ وَقَالَ الزَّجَّاجُ خَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ عَلَى لُغَتِهِمْ وَمِقْدَارِ فهمهم والمعنى أَوْ أَدْنَى فِيمَا تُقَدِّرُونَ أَنْتُمْ وَاللَّهُ تَعَالَى عَالِمٌ بِحَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَكِنَّهُ خَاطَبَنَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُنَا وَمَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ عِظَمِ خَلْقِهِ وَكَثْرَةِ أَجْزَائِهِ دَنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الدُّنُوُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت