فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 4086

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَيَنْبُتُونَ مِنْهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ فَيَنْبُتُونَ مِنْهُ بِالْمِيمِ وَالنُّونِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُ يَنْبُتُونَ بِسَبَبِهِ وَأَمَّا الْحِبَّةُ فَبِكَسْرِ الْحَاءِ وَهِيَ بِزْرُ الْبُقُولِ وَالْعُشْبُ تَنْبُتُ فِي الْبَرَارِي وَجَوَانِبِ السُّيُولِ وَجَمْعُهَا حِبَبٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَأَمَّا حَمِيلُ السَّيْلِ فَبِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ مَا جَاءَ بِهِ السَّيْلُ مِنْ طِينٍ أَوْ غُثَاءٍ وَمَعْنَاهُ مَحْمُولُ السَّيْلِ وَالْمُرَادُ التَّشْبِيهُ فِي سُرْعَةِ النَّبَاتِ وَحُسْنِهِ وَطَرَاوَتِهِ قَوْلُهُ (قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا) أَمَّا قَشَبَنِي فَبِقَافٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ مُخَفَّفَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمَعْنَاهُ سَمَّنِي وَآذَانِي وَأَهْلَكَنِي كَذَا قَالَهُ الْجَمَاهِيرُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَعْنَاهُ غَيَّرَ جِلْدِي وَصُورَتِي وَأَمَّا ذَكَاؤُهَا فَكَذَا وَقَعَ في جميع روايات الحديث ذكاؤها بِالْمَدِّ وَهُوَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَمَعْنَاهُ لَهَبُهَا وَاشْتِعَالُهَا وَشِدَّةُ وَهَجِهَا وَالْأَشْهَرُ فِي اللُّغَةِ ذَكَاهَا مَقْصُورٌ وَذَكَرَ جَمَاعَاتٌ أَنَّ الْمَدَّ وَالْقَصْرَ لُغَتَانِ يُقَالُ ذَكَتِ النَّارُ تَذْكُو ذَكًا إِذَا اشْتَعَلَتْ وَأَذْكَيْتُهَا أَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (هل عسبت) هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ وَيُقَالُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت