فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 4086

حَدِّثْنَا فَضَحِكَ وَقَالَ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فأقول يارب ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ أَوْ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَرَاهُ قَالَ قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمئِذٍ جَمِيعٌ) هَذَا الْكَلَامُ فِيهِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ فَلِهَذَا نَقَلْتُ الْمَتْنَ بِلَفْظِهِ مُطَوَّلًا لِيِعْرِفَ مُطَالِعُهُ مَقَاصِدَهُ أَمَّا قَوْلُهُ بِظَهْرِ الْجَبَّانِ فَالْجَبَّانُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْجَبَّانُ وَالْجَبَّانَةُ هُمَا الصَّحْرَاءُ وَيُسَمَّى بِهِمَا الْمَقَابِرُ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الصحراء وهو من تسمية الشئ بِاسْمِ مَوْضِعِهِ وَقَوْلُهُ بِظَهْرِ الْجَبَّانِ أَيْ بِظَاهِرِهَا وَأَعْلَاهَا الْمُرْتَفِعِ مِنْهَا وَقَوْلُهُ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ يَعْنِي عَدَلْنَا وَهُوَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ يَعْنِي مُتَغَيِّبًا خَوْفًا مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَقَوْلُهُ قَالَ هِيهِ هُوَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الثَّانِيَةِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ فِي اسْتِزَادَةِ الْحَدِيثِ إِيهِ وَيُقَالُ هِيهِ بِالْهَاءِ بَدَلَ الْهَمْزَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ إِيهِ اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ الْفِعْلُ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْأَمْرُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا اسْتَزَدْتَهُ مِنْ حَدِيثٍ أَوْ عمل إيه بكسر الهمزة قال بن السِّكِّيتِ فَإِنْ وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فَقُلْتَ إِيهٍ حَدِيثًا قال بن السَّرِيِّ إِذَا قُلْتَ إِيهِ فَإِنَّمَا تَأْمُرُهُ بِأَنْ يَزِيدَكَ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَعْهُودِ بَيْنَكُمَا كَأَنَّكَ قُلْتَ هَاتِ الْحَدِيثَ وَإِنْ قُلْتَ إِيهٍ بِالتَّنْوِينِ كَأَنَّكَ قُلْتَ هَاتِ حَدِيثًا مَا لِأَنَّ التَّنْوِينَ تَنْكِيرٌ فَأَمَّا إِذَا أَسْكَنْتَهُ وَكَفَفْتَهُ فَإِنَّكَ تَقُولُ إِيهًا عَنْهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَهُوَ يَوْمئِذٍ جَمِيعٌ فَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت