فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 4086

التَّبَرُّكِ وَالِامْتِثَالِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا تَقُولَنَّ لشئ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الله وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (أَسِيدُ بْنُ جَارِيَةَ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ وَجَارِيَةُ بِالْجِيمِ قَوْلُهُ (كَعْبُ الْأَحْبَارِ) هُوَ كَعْبُ بْنُ مَاتِعٍ بِالْمِيمِ وَالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ بَعْدَهَا عَيْنٌ وَالْأَحْبَارُ الْعُلَمَاءُ واحدهم حبر بفتح الحاء وكسرها الغتان أى كعب العلماء كذا قاله بن قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سُمِّيَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ لِكَوْنِهِ صَاحِبَ كُتُبِ الْأَحْبَارِ جَمْعُ حِبْرٍ وَهُوَ مَا يُكْتَبُ بِهِ وَهُوَ مَكْسُورُ الْحَاءِ وَكَانَ كَعْبٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَقِيلَ بَلْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تُوُفِّيَ بِحِمْصَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مِنْ فُضَلَاءِ التَّابِعِينَ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ المثنى وبن بَشَّارٍ حَدَّثَانَا وَاللَّفْظُ لِأَبِي غَسَّانَ قَالُوا حَدَّثَنَا معاذ يعنون بن هِشَامٍ) هَذَا اللَّفْظُ قَدْ يَسْتَدْرِكُهُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِتَحْقِيقِ مُسْلِمٍ وَإِتْقَانِهِ وَكَمَالِ وَرَعِهِ وَحِذْقِهِ وَعِرْفَانِهِ فَيَتَوَهَّمُ أَنَّ فِي الْكَلَامِ طُولًا فَيَقُولُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ حَدَّثَانَا وَهَذِهِ غَفْلَةٌ مِمَّنْ يَصِيرُ إِلَيْهَا بَلْ فِي كَلَامِ مُسْلِمٍ فَائِدَةٌ لَطِيفَةٌ فَإِنَّهُ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ لَفْظِ أَبِي غَسَّانَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَ مُسْلِمٍ غَيْرُهُ وَسَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مثنى وبن بَشَّارٍ وَكَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ وَالْمُخْتَارَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ قَالَ حَدَّثَنِي وَمَنْ سَمِعَ مَعَ غَيْرِهِ قَالَ حَدَّثَنَا فَاحْتَاطَ مُسْلِمٌ وَعَمِلَ بِهَذَا الْمُسْتَحَبِّ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ أَيْ سَمِعْتُ مِنْهُ وَحْدِي ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ ومحمد بن مثنى وبن بَشَّارٍ حَدَّثَانَا أَيْ سَمِعْتُ مِنْهُمَا مَعَ غَيْرِي فَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى مُبْتَدَأٌ وَحَدَّثَانَا الْخَبَرُ وَلَيْسَ هُوَ مَعْطُوفًا عَلَى أَبِي غَسَّانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ (قَالُوا حَدَّثَنَا مُعَاذٌ) يَعْنِي بِقَالُوا مُحَمَّدَ بن المثنى وبن بَشَّارٍ وَأَبَا غَسَّانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ (عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ) ثُمَّ ذَكَرَ مُسْلِمٌ طَرِيقًا آخَرَ عَنْ وَكِيعٍ وَأَبِي أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ قَالَ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت