فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 4086

الْمُرَادَ أَنَّ قَبِيصَةَ وَزُهَيْرًا قَالَا وَلَكِنْ لَمَّا كَانَا مُتَّفِقَيْنِ وَهُمَا كَالرَّجُلِ الْوَاحِدِ أَفْرَدَ فِعْلَهُمَا وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ قَالَ كَانَ الْكَلَامُ وَاضِحًا مُنْتَظِمًا وَلَكِنْ لَمَّا حَصَلَ فِي الْكَلَامِ بَعْضُ الطُّولِ حَسُنَ إِعَادَةٍ قَالَ لِلتَّأْكِيدِ وَمِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أنكم مخرجون فَأَعَادَ أَنَّكُمْ وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ وَالْحَدِيثِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْمُخَارِقُ وَالِدُ قَبِيصَةَ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَأَمَّا الرَّضْمَةُ فَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِفَتْحِهَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَغَيْرُهُ وَاقْتَصَرَ صَاحِبُ العين والجوهري والهروي وغيرهم على الاسكان وبن فَارِسٍ وَبَعْضُهُمْ عَلَى الْفَتْحِ قَالُوا وَالرَّضْمَةُ وَاحِدَةُ الرَّضْمِ وَالرِّضَامِ وَهِيَ صُخُورٌ عِظَامٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَقِيلَ هِيَ دُونَ الْهِضَابِ وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ الرَّضْمَةُ حِجَارَةٌ مُجْتَمِعَةٌ لَيْسَتْ بِثَابِتَةٍ فِي الْأَرْضِ كَأَنَّهَا مَنْثُورَةٌ وَأَمَّا يَرْبَأُ فَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبَعْدُهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ هَمْزَةٌ عَلَى وَزْنِ يَقْرَأُ وَمَعْنَاهُ يَحْفَظُهُمْ وَيَتَطَلَّعُ لهم ويقال لفاعل ذلك ربئة وَهُوَ الْعَيْنُ وَالطَّلِيعَةُ الَّذِي يَنْظُرُ لِلْقَوْمِ لِئَلَّا يَدْهَمَهُمُ الْعَدُوُّ وَلَا يَكُونُ فِي الْغَالِبِ إِلَّا على جبل أو شرف أو شئ مُرْتَفِعٍ لِيَنْظُرَ إِلَى بُعْدٍ وَأَمَّا يَهْتِفُ فَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ وَمَعْنَاهُ يَصِيحُ وَيَصْرُخُ وَقَوْلُهُمْ ياصباحاه كَلِمَةٌ يَعْتَادُونَهَا عِنْدَ وُقُوعِ أَمْرٍ عَظِيمٍ فَيَقُولُونَهَا لِيَجْتَمِعُوا وَيَتَأَهَّبُوا لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَنِ بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ فَظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ قَوْلَهُ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ كَانَ قُرْآنًا أُنْزِلَ ثُمَّ نُسِخَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت