فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 4086

وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَمَعْنَاهُ سَقَطَ وَأَمَّا الْبَارِحَةَ فَهِيَ أَقْرَبُ لَيْلَةٍ مَضَتْ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ يُقَالُ قَبْلَ الزَّوَالِ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ وَبَعْدَ الزَّوَالِ رأيت البارحة وهكذا قاله غَيْرُ ثَعْلَبٍ قَالُوا وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ بَرِحَ إِذَا زَالَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي كِتَابِ الرُّؤْيَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ الْبَارِحَةَ رُؤْيَا قَوْلُهُ (أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ وَلَكِنِّي لُدِغْتُ) أَرَادَ أَنْ يَنْفِيَ عَنْ نَفْسِهِ اتِّهَامَ العبادة والسهر فِي الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَقَوْلُهُ لُدِغْتُ هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ لَدَغَتْهُ الْعَقْرَبُ وَذَوَاتُ السَّمُومِ إِذَا أَصَابَتْهُ بِسُمِّهَا وَذَلِكَ بِأَنْ تَأْبُرُهُ بشوكتها قوله (لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ) أَمَّا الْحُمَةُ فَهِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَهِيَ سُمُّ الْعَقْرَبِ وَشِبْهِهَا وَقِيلَ فَوْعَةُ السُّمِّ وَهِيَ حِدَّتُهُ وَحَرَارَتُهُ وَالْمُرَادُ أَوْ ذِي حُمَةٍ كَالْعَقْرَبِ وَشِبْهِهَا أَيْ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ لَدْغِ ذِي حُمَةٍ وَأَمَّا الْعَيْنُ فَهِيَ إِصَابَةُ الْعَائِنِ غَيْرَهُ بِعَيْنِهِ وَالْعَيْنُ حَقٌّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ لَا رُقْيَةَ أَشْفَى وَأَوْلَى مِنْ رُقْيَةِ الْعَيْنِ وَذِي الْحُمَةِ وَقَدْ رَقَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِهَا فَإِذَا كَانَتْ بِالْقُرْآنِ وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَهِيَ مُبَاحَةٌ وَإِنَّمَا جَاءَتِ الْكَرَاهَةُ مِنْهَا لِمَا كَانَ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ كُفْرًا أَوْ قَوْلًا يَدْخُلُهُ الشِّرْكُ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي كُرِهَ مِنَ الرُّقْيَةِ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَى مَذَاهِبِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْعُوَذِ الَّتِي كَانُوا يَتَعَاطَوْنَهَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَدْفَعُ عَنْهُمُ الْآفَاتِ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا مِنْ قِبَلِ الْجِنِّ وَمَعُونَتِهِمْ هَذَا كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ) هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ) هُوَ بِضَمِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت