فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 4086

الصَّلَاةِ فَإِنَّ ظَاهَرَهُ كَمَالُ الْوُضُوءِ فَهَذَا كَانَ الْغَالِبَ وَالْعَادَةَ الْمَعْرُوفَةَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُعِيدُ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِإِزَالَةِ الطِّينِ لَا لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ فَتَكُونُ الرِّجْلُ مَغْسُولَةً مَرَّتَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْأَكْمَلُ الْأَفْضَلُ فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ وَأَمَّا رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ فَجَرَى ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ نَحْوَهَا بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَهَذَا كَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمَرَّةً مَرَّةً فَكَانَ الثَّلَاثُ فِي مُعْظَمِ الْأَوْقَاتِ لِكَوْنِهِ الْأَفْضَلُ وَالْمَرَّةُ فِي نَادِرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَنَظَائِرُ هَذَا كَثِيرَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا نِيَّةُ هَذَا الْوُضُوءِ فَيَنْوِي بِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جُنُبًا غَيْرَ مُحْدِثٍ فَإِنَّهُ يَنْوِي بِهِ سُنَّةَ الْغُسْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيُلَيِّنَ الشَّعْرَ وَيُرَطِّبْهُ فيسهل مُرُورُ الْمَاءِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (حَتَّى إِذَا رَأَى أنه قد استبرأ حفن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت