فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 4086

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالشُّعَبِ الْأَرْبَعِ فَقِيلَ هِيَ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَقِيلَ الرِّجْلَانِ وَالْفَخِذَانِ وَقِيلَ الرِّجْلَانِ وَالشَّفْرَانِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ الْمُرَادَ شُعَبُ الْفَرْجِ الْأَرْبَعُ وَالشُّعَبُ النَّوَاحِي وَاحِدَتُهَا شُعْبَةٌ وَأَمَّا مَنْ قَالَ أَشْعُبِهَا فَهُوَ جَمْعُ شُعَبٍ وَمَعْنَى جَهَدَهَا حَفَرَهَا كَذَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلَغَ مَشَقَّتَهَا يُقَالُ جَهِدْتُهُ وَأَجْهَدْتُهُ بَلَغْتُ مَشَقَّتَهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ جَهَدَهَا بِمَعْنَى بَلَغَ جَهْدَهُ فِي الْعَمَلِ فِيهَا وَالْجَهْدُ الطَّاقَةُ وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَرَكَةِ وَتَمَكُّنِ صُورَةِ الْعَمَلِ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ مَنْ قَالَ حَفَرَهَا أَيْ كَدَّهَا بِحَرَكَتِهِ والافأي مَشَقَّةٍ بَلَغَ بِهَا فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ إِيجَابَ الْغُسْلِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نُزُولِ الْمَنِيِّ بَلْ مَتَى غَابَتِ الْحَشَفَةُ فِي الْفَرْجِ وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ الْيَوْمَ وَقَدْ كَانَ فِيهِ خِلَافٌ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت