الصفحة 4 من 74

... وهو صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى تحيط بكل موجود، واجبًا كان أو جائزًا، وبلك معدوم، مستحيلًا كان أو ممكنًا، فهو تعالى يعلم وجود ذاته وصفاته وأنها قديمة لا تقبل والعدم، ولا يعلم أنه لا شريك له، وأن وجود الشريك محال، ويعلم جواز حدوث الممكن وعدمه، ويعلم في الأزل عدد من يدخل الجنة ومن يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه، ويعلم أفعالهم وكل ما يكون منهم، ويعلم أ،ه عالم بكل الأمور لا تخفى عليه خافية.

قال تعالى: (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) [سورة الملك: 14] .

وقال: (إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علمًا) [سورة طه: 98] .

وقال: (لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما) [سورة الطلاق: 12] .

وقال: (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم) [سورة البقرة: 255]

وقال: (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة) [سورة الحشر: 22] .

وقال: (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) [سورة غافر: 19] .

وقال: (أن الله بكل شيء عليم) [سورة البقرة: 231] .

... وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان، فقال:"أتدرون ما هذان الكتابان"؟فقلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا. فقال للذي في يده اليمنى: ÷ذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد منهم ولا ينقص منهم أبدًا.

وقال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد منهم ولا ينقص منهم أبدًا.

... فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان الأمر قد فرغ منه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت