... قال: سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار، وإن عمل أي علم، ثم قال صلى الله عليه وسلم: بيديه فنبذهما، ثم قال: فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير" [أخرجه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن غريب صحيح] ."
... ولأنه تعالى لو لم يكن عالمًا لكان جاهلًا، ولو كان جاهلًا لكان حادثًا، وحدوثه محال لما سبق، فالجهل عليه تعالى مُحال.
هذا وعلم الله تعالى ليس كسبيًا ولا يوصف بكونه ضروريًا أو نظريًا أو بديهيًا أو يقينيًا أو تصوريًا أو تصديقيًا، لأنه صفة قديمة لا تعدد فيها ولا تكثر.
9-الإرادة:
... وهي صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى تخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه كوجود المخلوق في زمن دون غيره، وفي مكان دون آخر وهكذا، لقوله تعالى: (وربك يخلق ما يشاء ويختار) [سورة القصص: 68] وقوله تعالى: (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور) [سورة الشورى: 49] . وقوله تعالى: (فعال لما يريد) [سورة هود: 107] . وقوله تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) [سورة الأنعام: 125] . وقوله تعالى: ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) [سورة البقرة: 185] .
10-القدرة:
... وهي صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه، لقوله تعالى: (إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) [سورة الذاريات: 58] وقوله تعالى: (وهو على كل شيء قدير) [سورة المائدة: 120] .
وقوله تعالى: (وكان الله على كل شيء مقتدرا) [سورة الكهف: 45] .
ولأنه لو لم يكن قادرًا لكان عاجزًا، وعجزه محال، كيف وهو خالق كل شيء.
تنبيه: