الصفحة 6 من 74

... عُلم أن الإرادة والقدرة يتعلقان بكل ممكن من أفعالنا الاختيارية، وماله سبب كالإحراق عند مماسة النار، وما لا سبب له كخلق السماء، وتعلق القدرة فرع تعلق الإرادة الذي هو فرع تعلق العلم إذ لا يوجد الله تعالى شيئًا ولا يعدمه إلا إذا أراد وجوده أو إعدامه وقد سبق في علمه أن يكون أو لا يكون.

11-السمع:

... وهو صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى تحيط بكل موجود واجبًا أو ممكنًا صوتًا أو لونًا أو ذاتًا أو غيرها، فهو يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء بلا أُذن ولا صماخ.

12-البصر:

... وهو صفة وجودية قديمة قائمة بالذات العلية تحيط بكل موجود - واجبًا أو جائزًا جسمًا أو لونًا أو صوتًا أو غيرها بلا حدقة - إحاطة غير إحاطة العلم والسمع.

والدليل على أنه تعالى سميع بصير قوله تعالى: (فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير) [سورة الكهف: 45] ، (إن الله سميع بصير) ، ولأنه تعالى لو لم يكن سميعًا بصيرًا لكان أصم أعمى وهو نقص تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

13-الكلام:

وهو صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى تدل على كل موجود واجبًا أو جائزًا، وعلى كل معدوم محالًا أو جائزًا.

وليس كلامه تعالى بحرف ولا صوت، ولا يوصف بجهر ولا سر ولا تقديم ولا تأخير ولا وقف و سكوت ولا وصل ولا فصل، لأن هذا كله من صفات الحوادث، وهي محالة عليه تعالى.

ودليله قوله تعالى: (وكلم الله موسى تكليما) [النساء: 64] .

ولأنه تعالى لو كان غير متكلم لكان أبكم والبكم نقص محال في حقه تعالى.

والقرآن والتوراة والإنجيل والزبور وباقي الكتب المنزلة، تدل على بعض ما يدل عليه الكلام القديم، قال تعالى: (قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا) [سورة الكهف: 109] .

وقال: (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت