ومنهم: الكتبة وهما ملكان عن اليمين والشمال، صاحب اليمين يكتب الحسنات، وصاحب الشمال يكتب السيئات.
قال تعالى:"إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد".
وقال تعالى:"وإن عليكم لحافظين كرامًا كاتبين يعلمون ما تفعلون".
فاتق الله أيها العاقل وخف ربك واعمل بما يرضيه، واردع نفسك عن شهواتها حيث علمت أن عليها شاهدين على عملها يسطران عليك ما يصدر منك خيرًا أو شرًا.
وتذكر يوم يقال لك"أقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيًا"
هذا.والأنبياء أفضل من الملائكة عقلا ونقلا، لأن الأنبياء ركبتت فيهم الشهوة البشرية، وقد تغلبت عليها عقولهم الشريفة، فعصموا من الوقوع في المخالفة بخلاف الملائكة فإنهم جردوا من الشهوات وجبلوا على الخيرات وقد أمرهم الله بالسجود لآدم عليه الصلاة والسلام.
وقال تعالى:"إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين"والملائكة من العالمين.
الإيمان بوجود الجن:
وهو عالم غيبي لا يعلم حقيقتهم إلا خالقهم، خلقوا من النار يأكلون ويشربون وينامون، منهم الذكور والإناث، والصالح والطالح، والمؤمن والكافر، وهم في التكليف كالآدميين، لا يرون على فطرتهم.
قال تعالى عن إبليس وملئه:"إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم".
حضر في بدء البعثة النبوية الشريفة وفد منهم وسمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرهم من وقت حضورهم، ولم يعلم بوجودهم.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم.
انطلق صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما لكم ؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب.
قالوا: ما ذلك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها.