الصفحة 126 من 302

تعيين الراوي بعض محتملاته: بأن كان عامًا فعمل بخصوصه، أو مشتركًا فعمل بأحد معنييه،فإنه لا يمنع العمل به؛لأنه تأويل لا حجر، مثل حديث ابن عمر - رضي الله عنهم: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) (1) ، يحتمل التفرّق بالأقوال والأبدان، وقد حمل ابن عمر - رضي الله عنهم - على تفرق الأبدان، ولم نأخذ به وحملناه على تفرق الأقوال.

الامتناع عن العمل بالحديث، فإنه يخرج الحديث عن الحجية؛ لأن ترك العمل بالحديث حرام، مثاله: حديث ابن عمر - رضي الله عنهم: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم كبر وهما كذلك فيركع، ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى تكونا حذو منكبيه، ثم قال سمع الله لمن حمده ولا يرفع يديه في السجود ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته) (2) ، قال مجاهد: (ما رأيت ابن عمر - رضي الله عنهم - يرفع يديه إلا في أول ما يفتتح الصلاة) (3) ، فدلّ على نسخه.

ثانيًا: من جانب من غير جانب الراوي نوعان:

(1) في سنن أبي داود 2: 294، وسنن النسائي 7: 248، ومسند أحمد 1: 56، وغيرها.

(2) في سنن أبي داود 1: 249، وصحيح البخاري 1: 257.

(3) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 214، وشرح معاني الآثار 1: 225، وقال الطحاوي: (( فهذا ابن عمر - رضي الله عنهم - قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع، ثم قد ترك هو الرفع بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده نسخ ما قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله وقامت الحجة عليه بذلك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت