التدليس: وهو كتمان انقطاع في الحديث مثل أن يقول: حدثني فلان عن فلان، ولا يقول قال حدثنا، قال أخبرنا فلان ...الخ؛ لأن غايته أن أوهم شبهة الإرسال، وحقيقة الإرسال ليس بجرح فشبهته أولى.
التلبيس: وهو أن يذكر الراوي شيخه بالكنية لا بالاسم، أو يذكره بصفة غير مشهورة حتى لا يعرف فيما بين الناس ولا يطعنوا عليه.
الإرسال: وهو ليس بطعن كما سبق.
ركض الدابة: ليس بطعن أيضًا؛ لأنه أمر مشروع من أصحاب الجهاد فلا يصلح جرحًا.
المزاح: وهو لا يصلح جرحًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمازح كثيرًا ولكن لا يقول إلا حقًا فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (إني لا أقول إلا حقًا، قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا يا رسول الله فقال: إني لا أقول إلا حقًا) (1) .
حداثة السن: لأن كثيرًا من الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يروون في حداثة سنهم بشرط الإتقان عند التحمل والعدالة عند الأداء.
عدم الاعتبار بالرواية: فإن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يكن معتادًا بالرواية مع أن أحدًا لم يعادله في الضبط والإتقان.
استكثار مسائل الفقه: كما يطعن كثير من الرواة على المشتغلين بالفقه (2) .
المطلب الرابع: حجيّة السنة ومنزلتها في التشريع:
أولًا: حجية السنة الشريفة:
فإنه يجب العمل بالسنة كما يجب العمل بالكتاب للأدلة الواردة في ذلك ومنه:
(1) في مسند أحمد 2: 340، وسنن الترمذي 4: 357، وصححه، وصحيح ابن خزيمة 4: 26.
(2) ينظر: نور الأنوار 2: 44-49، وكشف الأسرار للنسفي 2: 44-49، وإفاضة الأنوار ونسمات الأسحار ص190-191، وخلاصة الأفكار ص44-46، وشرح ابن ملك 2: 660-666، والمغني ص216-220، وغيرها.